صرخة الحق في وجه المقصلة: الرد الشعبي والدولي المطلوب لمواجهة قوانين الإعدام الجائرة بحق الأسرى الفلسطينيين
مذ بدأت حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي لا ينفك عن ممارسة جرائمه بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونه، من تعذيب، وتجويع ممنهج، وإعدام للكرامة الإنسانية، حتى صادق مؤخراً على قانون يتيح لهم إعدام الأسرى الفلسطينيين، في انتهاك خطير لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحمي الأسرى تحت الاحتلال وتحظر المعاملة اللاإنسانية معهم، ما يستدعي تحركاً شعبياً ودولياً عاجلاً لإنقاذ حياة الأسرى المسلوبة من قبل جماعات لا تنتمي للإنسانية بأي صلة.
ولذلك لابد من إطلاق صرخة الحق في وجه الاحتلال الإسرائيلي، وإجباره على وقف تلك المقصلة التي ستخطف أرواح الأسرى وتطفئ شعلة الأمل التي كانت تدفعهم لتحدي أحكام الاحتلال والوقوف في وجه السجان.
وامتثالاً لقول النبي الكريم “فكوا العاني”، أي الأسير، فإن من الواجب على الشعوب أن تسعى لتحرير الأسرى ونصرتهم وعدم تركهم للقيد أو النسيان، بدءًا من نشر الوعي بحقوقهم الإنسانية والقانونية بين الناس، ومن ثم تنظيم حملات تضامن وحِراكات محلية ودولية، وتظاهرات واسعة تفضح جرائم الاحتلال بحقهم لتشكل رأي عام ضاغط يسقط قانون الإعدام.
كذلك إبقاءهم في الذاكرة، بالحديث عنهم وعن حكاياتهم ومعاناتهم في سجون الاحتلال، كي تفضح الظلم الواقع عليهم، وتخفف من الألم الذي يواجهونه وحدهم، كما أن نشر تلك القصص التي توثق جرائم الإبادة بحقهم على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بلغات مختلفة، يساهم في كسر حالة الصمت الدولي، ويجعل القضية حاضرة في النقاش العالمي.
ومن واجب المؤسسات والنقابات تنظيم فعاليات احتجاجية تُحَول قضية الأسرى إلى قضية يومية تعكس رفض الشارع لقانون الإعدام وتجعل من حياة كل أسير فتيل انفجار شامل لا يمكن احتواؤه.
وإلى جانب الحِراكات الميدانية والرقمية، يقع على عاتق المؤسسات الحقوقية والأممية والدولية اتخاذ موقف عادل وصارم تجاه جرائم الاحتلال بحق الأسرى، كالتحرك قضائياً لإلغاء قانون الإعدام ومنع إقراره من قبل محكمة الاحتلال العليا، لانتهاكه الحق في الحياة ومبدأ المساواة والضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، كذلك يجب على المحكمة الجنائية الدولية ملاحقة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية في سجون الاحتلال ومشرعي قانون الإعدام.
فضلا عن ذلك، على دول العالم، استخدام أدواتها الدبلوماسية والاقتصادية للحد من تلك السياسات، بفرض عقوبات واتخاذ إجراءات قانونية في المحاكم الدولية.
وعلى صعيد الإعلام الدولي، من الضروري التعاون فيما بين الصحفيين المحليين والدوليين لتسليط الضوء على قصص الموت البطئ للأسرى، لما له من دور في تشكيل الرأي العام العالمي.
إن مواجهة قوانين الإعدام الجائرة بحق الأسرى الفلسطينيين تتطلب تضافر الجهود الشعبية والدولية، عبر خطط منظمة تجيش الشعوب وتحرك الميادين بالتوازي مع تحرك القانوني الدولي لتشكل سداً منيعاً في وجه ذلك القانون الجائر.
مقالات مشابهة
- الكاتبة : م.إسلام العالول
- 11 Views
- الكاتبة : منصة إرتقاء
- 12 Views
- الكاتبة : منصة إرتقاء
- 06 Views
- الكاتبة : د. عبير الرنتيسي
- 08 Views
- الكاتبة : أ. فايزة شكندالي
- 88 Views
- الكاتبة : تسنيم محمد
- 83 Views
- الكاتبة : منصة إرتقاء
- 79 Views
- الكاتبة : اسراء العرعير
- 77 Views






