نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

أحدث المقالات

نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

منصة إرتقاءمقالاتطوفان الكلمةغزة: حين يفوق العشق كل حب

غزة: حين يفوق العشق كل حب

لا تسألوا عن ذلك العشق الذي لا يُشبِه سواه، عشقٌ يفوق الحب، ويمتدّ كجذور الزيتون في ترابٍ روّي بالدم ويعرف معنى الشهادة قبل الزهر.
غزة، تلك المدينة التي لا تموت، رغم محاولات الفناء من محتلٍ نازي عبر عشرات السنين، رابطٌ سرمدي بين الأرض والسماء، بين الدم والدعاء، ففي قلب الإبادة، وتحت أنقاض البيوت التي كانت عامرة بالحياة والضحكات، وفي ظل خيامٍ لا تقي حرًا ولا بردًا، يجلس النازحون في مدينة اكتست بلون الرماد، لا يطلبون خلاصًا دنيويًا، بل يرفعون أكفَّهم قائلين: “اللهم اجعل خروجنا من غزة صعودًا إليك، لا نزوحًا منها”، بعد تجربة مرارة النزوح والبعد عن تلك المدينة المقدسة والمزروعة في قلوبهم رغم المحرقة.
أيُّ حب هذا يا غزة؟ حين تُقدَّم الروحُ طواعيةً مُهجًا لكِ، وحين يصبح الركام مأوى، والتراب حضنًا، والموت من أجلكِ؛ طريق نجاة، فيكِ يُختبر الصبر، ويُبنى المجد من تحت الرماد، فيكِ تُغرس البطولة في قلوب الصغار قبل الكبار، رغم الحصار، رغم الألم، رغم الوجع الممتد تبقين الأجمل، والأغلى، والأبقى.
غزة ليست مجرد جغرافيا محاصرة، بل اختبار إيمان ومعنى كرامة، ووعد نصر لأولئك الأبطال الذين يتضورون جوعاً، ويغيبون أياماً وأسابيع للذين يدافعون عنها حباً وطواعية، رغم كل ما يحيطهم من زلازل في الأرض بفعل آلة الحرب الإسرائيلية التي ما توقفت عن القصف لحظة واحدة، ولكنها كلما ازدادت قصفاً زاد العاشق لوطنه عشقاً.
كيف يتحمل الغزيّون مرارة العيش، وطوابير المياه والطعام، والبحث عن حطب لإشعال نار تطبخ لقمةً لصغارهم؟ إنهم يصبرون، لا عن ضعف، بل عن كبرياء، متمسكين بأرضهم التي تكاد تُحرم من مقومات الحياة، بالنسبة لهم، كل محاولة للبقاء إعلان تحدٍّ جديد، وكل يوم تحت القصف شهادة أن هذه المدينة لا يمكن أن تُمحى من الذاكرة أو من الوجود، فهم يقولون : إن إعادة إعمارها واجب، وإنها ستعود أجمل وأقوى مهما طال الخراب”.
ورغم آلة الحرب الإسرائيلية التي لم تتوقف عن القصف لحظة واحدة، يزداد الغزيون تعلقًا بغزتهم، في نظرهم، هي ليست مجرد موطن، بل قضية للعالم كله، وأملاً بأن دماء الشهداء ستظل وقودًا ومجداً لحرية قادمة لا محالة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة