إحاطة سياسية دورية
| أولاً: الشأن الفلسطيني |
أكدت حركة حماس التزامها باستحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ، مشيرة إلى أنها سلّمت الأسرى الأحياء خلال الساعات الأولى، كما سلّمت الجثامين رغم صعوبة استخراجها من تحت الأنقاض بعد عامين من الحرب. واتهمت الحركة الكيان بعدم الالتزام بتعهداته المتعلقة بالمرحلة الأولى، موضحة أن الاحتلال واصل خرق وقف إطلاق النار يومياً عبر القصف الجوي والمدفعي، ولم يسمح بإدخال البيوت المتنقلة أو المعدات الثقيلة، كما لم يباشر إعادة تأهيل المستشفيات والبنية التحتية أو إعادة الكهرباء إلى القطاع.
وأضافت الحركة أن الكيان تراجع عن الانسحاب إلى الخط الأصفر وأعاد احتلال مساحات واسعة من قطاع غزة، حيث يسيطر حالياً على ما بين 55 و60 بالمئة من مساحة القطاع، فضلاً عن فرض سيطرة بالنار على نحو 10 بالمئة إضافية عبر الطائرات المسيّرة والاستهدافات المباشرة. كما شددت على أن ملف سلاح المقاومة يندرج ضمن المرحلة الثانية التي لم تبدأ مفاوضاتها التفصيلية بعد، مؤكدة رفضها الانتقال إلى هذه المرحلة قبل وجود خطوات عملية تثبت التزام الاحتلال بتنفيذ المرحلة الأولى. وأعلنت كذلك أنها اتخذت الإجراءات السياسية والميدانية والقانونية لنقل ملفات الحكم كافة إلى اللجنة الوطنية في القطاع، بما يشمل الجانب الأمني.
وفي السياق نفسه، استهجنت الحركة تصريحات منسق مجلس السلام التي ربطت استمرار الهدنة بتجريدها من السلاح، مؤكدة أن أي نقاش حول سلاح المقاومة يجب أن يكون في إطار إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية.
ميدانياً، أعلنت وزارة الصحة ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى أكثر من 72 ألفاً و740 شهيداً، في ظل استمرار القوات الإسرائيلية بإطلاق النار على منازل وخيام النازحين. وفي الضفة الغربية، كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة عن استشهاد 70 طفلاً فلسطينياً منذ بداية عام 2025 بمعدل طفل أسبوعياً، وسط تصاعد غير مسبوق في النشاط الاستيطاني.
وفي ملف الأسرى، أقرت مصلحة السجون الإسرائيلية باستخدام سياسة كسر الأصابع كإحدى وسائل العقاب والتعذيب الممنهج، فيما كشف تقرير صادر عن منظمة أطباء لحقوق الإنسان أن مصلحة السجون احتجزت 4717 فلسطينياً تحت بند العزل العقابي خلال عام 2024 وحده، بينهم 199 طفلاً و25 امرأة. وفي السياق ذاته، كشف الأسير القائد حسن سلامة عن أوضاع وصفها بأنها غاية في الصعوبة، مشيراً إلى تعرض الأسرى لتفتيش عارٍ بصورة مهينة، بينما وثق صحفي أميركي شهادات عن ممارسات اغتصاب واعتداءات جنسية ممنهجة داخل السجون الإسرائيلية.
وعلى المستوى التنظيمي، كشف المستشار الإعلامي لرئيس حركة حماس أن الحركة شرعت في استكمال انتخاباتها الداخلية لسد الفراغات التي خلّفتها عمليات الاغتيال الإسرائيلية، موضحاً أن جزءاً من العملية الانتخابية أُنجز بالفعل فيما لا تزال أجزاء أخرى قيد الاستكمال، على أن تُعلن النتائج بعد انتهاء العملية بصورة كاملة.
وفي سياق متصل، تنطلق اليوم أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة فتح في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، بالتزامن مع انعقاد جلسات موازية في قطاع غزة والقاهرة وبيروت، بمشاركة نحو 2580 عضواً، يتوزعون بواقع 1600 عضو في رام الله، و400 في قطاع غزة، و400 في القاهرة، و200 في بيروت. وينتخب المشاركون 18 عضواً للجنة المركزية و80 عضواً للمجلس الثوري مع إمكانية تعديل هذه الأعداد، بينما تستمر أعمال المؤتمر ثلاثة أيام، في حدث وصفته مصادر فلسطينية بأنه ساحة صراع بين معسكرات تتنافس على سلطة تعاني حالة من الترهل.
وفي سياق آخر، كشف الجهاز المركزي للإحصاء في الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة أن عدد الفلسطينيين بلغ 15.5 مليون نسمة حول العالم، منهم 7.4 ملايين في فلسطين التاريخية و8.1 ملايين في الشتات، بينهم 6.8 ملايين في الدول العربية. ويعيش نحو 5.6 ملايين فلسطيني داخل دولة فلسطين، منهم 3.43 ملايين في الضفة الغربية و2.13 مليون في قطاع غزة. كما نزح نحو مليوني فلسطيني من أصل 2.2 مليون في غزة، إضافة إلى نزوح قسري لنحو 40 ألفاً في مخيمات شمال الضفة الغربية. وفي ملف الاستيطان، بلغ عدد المواقع الاستعمارية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية 645 موقعاً تضم 151 مستعمرة و350 بؤرة استيطانية و144 موقعاً مصنفاً آخر، يقطنها نحو 778 ألفاً و567 مستعمراً.
أقر الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 93 عضواً من أصل 120 قانوناً يقضي بإنشاء هيئة قضائية خاصة لمحاكمة معتقلي النخبة التابعين لحركة حماس والمتهمين بالمشاركة في أحداث السابع من أكتوبر 2023، مع إمكانية إصدار أحكام بالإعدام بحقهم. وينص القانون على إنشاء محكمة عسكرية خاصة في القدس تتولى النظر في لوائح اتهام تشمل الإبادة الجماعية والمساس بسيادة الدولة والتسبب بالحرب ومساعدة العدو زمن الحرب، كما يمنح رئيس الأركان صلاحية تعيين المدعين العسكريين، وتتكون الهيئة من ثلاثة قضاة. ويتيح القانون تجاوز قواعد الإجراءات الجنائية وقواعد الإثبات بحجة كشف الحقيقة وتحقيق العدالة، إلى جانب وضع أنظمة خاصة لتنفيذ أحكام الإعدام.
وعلى المستوى السياسي، برز تطور لافت مع تقديم الائتلاف الحاكم مشروع قانون لحل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة، وسط أزمة متصاعدة بشأن قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية. وكشفت تقارير أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بات يؤيد إجراء انتخابات مبكرة خلال سبتمبر المقبل خشية تزامنها مع ذكرى هجوم السابع من أكتوبر.
وأظهرت استطلاعات الرأي تراجع قوة معسكر نتنياهو إلى 51 مقعداً فقط، فيما تقلص الفارق بين الليكود وتحالفات المعارضة، مع بروز سيناريو تحالف بين أفيغدور ليبرمان وغادي آيزنكوت قد يرفع تمثيلهما إلى نحو 25 مقعداً. وفي المقابل، تتزايد الانتقادات الداخلية لنتنياهو الذي يواجه اتهامات بالفشل الاستراتيجي في الحرب على إيران وعدم تحقيق ما يوصف بـالنصر المطلق، وسط تقديرات بإمكانية لجوئه إلى إعلان حالة طوارئ قبيل الانتخابات بهدف تأجيلها.
وعلى المستوى الأمني والعسكري، أقر جيش الاحتلال بمقتل 18 ضابطاً وجندياً وإصابة 910 آخرين خلال المعارك في جنوب لبنان. وفي إطار التحديات العملياتية الجديدة، عقد رئيس أركان العدو اجتماعاً خاصاً لبحث تهديد المسيرات التابعة لحزب الله والموجهة بالألياف البصرية، دون التوصل إلى حلول عملياتية فعالة.
وأقر الجيش بعدم امتلاكه وسائل فعالة للتعامل مع هذه المسيّرات منخفضة التكلفة، التي تتراوح مسافة إطلاقها بين 10 و15 كيلومتراً، ولا تتجاوز تكلفة الواحدة منها 500 دولار، مقارنة بعشرات آلاف الدولارات للمسيّرات العسكرية التقليدية. وقد دفعت هذه التحديات قوات الاحتلال إلى اللجوء لوسائل بدائية، كاستخدام الشبكات والمراقبة المستمرة للسماء، فيما كشفت تقارير إسرائيلية أن حزب الله يطلق بعض هذه المسيّرات من مناطق جنوب الليطاني، وأحياناً من داخل مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي نفسه. وفي هذا السياق، قرر الجيش إقامة مصنع لإنتاج طائرات مسيرة انتحارية.
وفي المجال التقني والأمني، كشفت صحيفة هآرتس أن شركتين إسرائيليتين طورتا أدوات تكنولوجية لتعقب مستخدمي خدمة ستارلينك الفضائية وتحديد مواقعهم وهوياتهم، باستخدام تقنيات الاستخبارات الإعلانية والذكاء الاصطناعي، وتم تسويق هذه الأدوات بشكل حصري لجهات حكومية وأمنية. وفي السياق ذاته، أعلنت شركة مايكروسوفت إقالة الرئيس التنفيذي لفرعها في إسرائيل عقب تحقيق داخلي يتعلق بطبيعة التعاون مع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
| ثالثاً: الشأن العربي |
تشهد الساحة العربية تحولات متسارعة في ظل استمرار الحرب واتساع تداعياتها الإقليمية. ففي لبنان، تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث تعقد اليوم الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية برئاسة السفير السابق سيمون كرم، في ظل تمسك لبنان بوقف إطلاق النار الشامل كشرط أساسي لأي مسار تفاوضي. ويتمسك الرئيس جوزيف عون بإدارة الملف التفاوضي، رافضاً الضغوط الأميركية الرامية لعقد لقاء مباشر مع بنيامين نتنياهو.
في المقابل، جدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفض العودة إلى ما قبل الثاني من مارس، مؤكداً أن المقاومة لن تغادر الميدان وستواصل المواجهة. كما اعتبر أن أي اتفاق إيراني – أميركي يتضمن وقف العدوان على لبنان يمثل ورقة أساسية للحل، داعياً الدولة اللبنانية إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة التي وصفها بأنها تقدم مكاسب مجانية للاحتلال. وحدد الحزب رؤيته للحل في وقف العدوان، وتحرير الأراضي اللبنانية، وإطلاق الأسرى، وإعادة النازحين، وإعادة الإعمار، بالتزامن مع إعلانه تنفيذ عمليات استهداف ضد قوات الاحتلال في عدة مناطق جنوبية.
خليجياً، برزت تطورات لافتة في التفاعلات الإقليمية، حيث كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الإمارات نفذت ضربات عسكرية سرية ضد أهداف إيرانية استهدفت مصفاة نفط في جزيرة لاوان مطلع أبريل الماضي، بالتزامن تقريباً مع إعلان ترامب وقف إطلاق النار المؤقت.
كما نقلت وكالة رويترز عن مصادر غربية وإيرانية أن السعودية نفذت غارات داخل الأراضي الإيرانية أواخر مارس الماضي رداً على هجمات صاروخية ومسيرات استهدفت المملكة، قبل أن تتوصل الرياض وطهران إلى تفاهم غير معلن لخفض التصعيد دخل حيز التنفيذ قبل أسبوع من إعلان وقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، أعلن مكتب نتنياهو أن الأخير قام بزيارة سرية إلى الإمارات خلال الحرب، التقى خلالها رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد في مدينة العين بتاريخ 26 مارس، في لقاء وصف بأنه اختراق تاريخي. كما كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن رئيس الموساد ديفيد برنياع زار الإمارات مرتين على الأقل لتنسيق عمليات مرتبطة بإيران، وأن رئيس الشاباك قام بزيارة مماثلة. وأشارت التقارير إلى أن الاحتلال أرسل بطاريات القبة الحديدية وخبراء إلى الإمارات للمساعدة في اعتراض الصواريخ الإيرانية. في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإماراتية صحة هذه الروايات، مؤكدة أن علاقاتها مع إسرائيل علاقات معلنة جاءت في إطار الاتفاق الإبراهيمي، ولا تستند إلى ترتيبات سرية.
من جهة أخرى، شددت قطر على رفض استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط أو المساس بوضعه كممر دولي، مؤكدة دعمها للمسارات الدبلوماسية، بينما شهدت الكويت توتراً بعد إعلان إيران احتجاز مواطنين كويتيين على خلفية حادثة بحرية مرتبطة بالتوترات الإقليمية.
| رابعاً: الشأن الاقليمي |
تتصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران مع تعثر الوساطة الباكستانية واستمرار تباعد مواقف الطرفين بشأن مستقبل التهدئة ومسار التسوية. ويواصل الرئيس الأميركي التمسك بمعادلة الاتفاق أو التدمير، معتبراً أن الهدنة الحالية باتت في غرفة الإنعاش وأن فرص استمرارها لا تتجاوز واحداً بالمئة. وفي المقابل، تتمسك إيران بشروطها الخمسة لبناء الثقة، والتي تشمل إنهاء الحرب في جميع الجبهات، ورفع العقوبات الاقتصادية، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وتعويض أضرار الحرب، والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني أن الولايات المتحدة لا تمتلك خياراً سوى قبول المقترح الإيراني ذي النقاط الأربع عشرة، مهدداً بأن أي هجوم جديد على إيران سيقابل باستخدام أسلحة وأساليب قتال جديدة. كما لوّح المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني بإمكانية رفع تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 90 %، وهي النسبة المطلوبة لصناعة سلاح نووي، في حال عودة الحرب مجدداً.
وعلى المستوى العسكري والاستخباراتي، أكدت تقارير استخباراتية أميركية أن إيران استعادت السيطرة التشغيلية على 30 موقعاً من أصل 33 موقعاً صاروخياً على امتداد مضيق هرمز، كما تحتفظ بنحو 70 % من منصات الإطلاق المتنقلة، وما يقارب 70 % من مخزونها الصاروخي الذي كانت تمتلكه قبل الحرب. وتشير التقديرات أيضاً إلى أن طهران استعادت الوصول إلى نحو 90 % من منشآت التخزين والإطلاق تحت الأرض، ما يعكس احتفاظها بجزء كبير من قدراتها العسكرية الأساسية رغم الضربات التي تعرضت لها.
في المقابل، كشفت المعطيات المتعلقة بالأداء العسكري الأميركي عن حجم الاستنزاف الذي تعرضت له القدرات العسكرية خلال الحرب، حيث استخدمت الولايات المتحدة نحو 1100 صاروخ كروز بعيد المدى، وهو رقم يقترب من إجمالي الإمدادات المتبقية في مخزونها العسكري. كما أطلقت أكثر من ألف صاروخ من طراز توماهوك، بما يعادل نحو عشرة أضعاف ما يشتريه البنتاغون خلال عام واحد، فضلاً عن استهلاك أكثر من 1300 صاروخ اعتراضي من طراز باتريوت، وهي كمية تتجاوز إنتاج عامين كاملين.
وفي ملف مضيق هرمز، واصلت إيران تعزيز حضورها وسيطرتها على هذا الممر الحيوي، حيث أكد نائب قائد القوات البحرية في الحرس الثوري أن النظرة الجغرافية للمضيق تغيرت وأصبح فضاءً استراتيجياً واسعاً يمتد لمئات الكيلومترات. وفي المقابل، دعت كل من قطر وتركيا إلى تجنب استخدام المضيق كأداة ضغط سياسي أو عسكري، مؤكّدتين دعمهما لجهود الوساطة الباكستانية.
كما حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من أن فرض ترتيبات جديدة في المضيق دون توافق دولي واسع قد يؤدي إلى خلق بؤرة صراع جديدة، بينما أعلن الرئيس الفرنسي التوجه لطرح مبادرة في الأمم المتحدة لإنشاء إطار دولي لمهمة محايدة وسلمية تتولى ضمان أمن الملاحة مستقبلاً. في حين أعلنت إيران عن مشاورات لإعداد لوائح خاصة بتنظيم الترتيبات المتعلقة بالمضيق وفق قواعد القانون الدولي.
| خامساً: الشأن الدولي |
انعقدت في بكين قمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في لقاء استمر نحو 130 دقيقة، وهي مدة تجاوزت لقاءهما السابق في بوسان العام الماضي، بما يعكس حجم الملفات المطروحة وحساسية المرحلة التي تمر بها العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتناولت المباحثات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وقضية تايوان، والحرب على إيران وتداعياتها، إلى جانب ملفات التكنولوجيا وأشباه الموصلات والمعادن النادرة وسلاسل التوريد، فضلاً عن تطورات الشرق الأوسط والأزمة الأوكرانية وشبه الجزيرة الكورية.
وخلال افتتاح القمة، أشاد ترامب بعلاقته مع شي جين بينغ واصفاً إياه بـالقائد العظيم، مؤكداً أن مستقبل العلاقات بين البلدين يمكن أن يكون رائعاً. وفي المقابل، شدد الرئيس الصيني على ضرورة توجيه العلاقات الثنائية نحو مسار أكثر استقراراً، متحدثاً عن فخ ثوسيديدس الذي يقوم على احتمالية الصدام بين قوة صاعدة وأخرى مهيمنة، ومتسائلاً حول قدرة البلدين على تجاوز هذه المعادلة وبناء نموذج جديد للعلاقات بين القوى الكبرى.
وفي ملف تايوان، حذر بينغ من أن سوء إدارة القضية قد يقود إلى صدام مباشر، مؤكداً أن استقلال تايوان والسلام عبر المضيق لا يجتمعان، بينما جددت واشنطن تأكيد دعمها للجزيرة.
أما في الجانب الاقتصادي، فأكد الرئيس الصيني أن لا رابح في الحرب التجارية، مشيراً إلى أن نتائج المحادثات التجارية الأخيرة كانت متوازنة وإيجابية بصورة عامة، ومعلناً استمرار انفتاح السوق الصينية أمام الشركات الأميركية والاستثمارات الأجنبية. وتشير المعطيات إلى أن القمة ركزت بصورة أساسية على احتواء مسارات التنافس المتصاعد بين القوتين ومنع انتقاله من مستوى الضغوط الاقتصادية والسياسية إلى مستويات أكثر خطورة.
وعلى الصعيد الأوروبي، بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال الروسي أعلى مستوى لها منذ عام 2022 خلال الربع الأول من العام الجاري، بزيادة بلغت 16 بالمئة، في وقت تسعى فيه أوروبا إلى بناء جيش أوروبي مستقل تحسباً لاحتمالات تراجع الالتزامات الأمنية الأميركية.
وقد أكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في القدس شادي عثمان وجود توجه أوروبي متصاعد نحو تشديد الإجراءات المتعلقة بالنشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يشمل فرض عقوبات على الاستيطان والمستوطنين، وعلى رأسهم وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش. كما أثارت تصريحات للرئيس التنفيذي لمجموعة أكسل شبرينغر الإعلامية الأوروبية جدلاً واسعاً بعد دعوته أوروبا إلى أن تصبح أكثر يهودية وترحيل المعادين للصهيونية.
وفي الأثناء، قررت محكمة أميركية تعليق العقوبات المفروضة على المقررة الأممية فرانشيسكا ألبانيز، معتبرة أن إدارة ترامب انتهكت حقها في حرية التعبير.
انتهى
رابط تحميل هذا التقرير PDF
المصدر: بانوراما السياسة
مقالات مشابهة
- الكاتبة : م.إسلام العالول
- 11 Views
- الكاتبة : منصة إرتقاء
- 12 Views
- الكاتبة : منصة إرتقاء
- 06 Views
- الكاتبة : د. عبير الرنتيسي
- 08 Views
- الكاتبة : أ. فايزة شكندالي
- 88 Views
- الكاتبة : تسنيم محمد
- 83 Views
- الكاتبة : منصة إرتقاء
- 79 Views
- الكاتبة : اسراء العرعير
- 77 Views






