نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

أحدث المقالات

نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

إحاطة سياسية دورية

أولاً: الشأن الفلسطيني

تستعد حركة حماس والفصائل الفلسطينية لعقد لقاءات مرتقبة في القاهرة مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك ضمن جولة جديدة من المفاوضات. وفي هذا الإطار، يصر منسق مجلس السلام نيكولاي ميلادينوف، بناءً على الموقف الإسرائيلي، على ربط أي تقدم في تنفيذ المرحلة الأولى، بما في ذلك مباشرة لجنة التكنوقراط مهامها في قطاع غزة، بإحراز تقدم ملموس في ملف نزع سلاح المقاومة بصورة كاملة، بما يشمل سلاح الفصائل والعشائر وحتى السلاح الشخصي.

وفي ظل موقف حماس الرافض لنزع السلاح، يناقش الوسطاء مع الحركة مقاربة تربط التعامل مع ملف السلاح بموافقة الكيان على الحل السياسي للقضية الفلسطينية بما يؤدي لقيام دولة فلسطينية هي التي تتولى التعامل مع السلاح الفلسطيني. كما تطالب حماس بإيجاد تسوية لملف الموظفين في القطاعين المدني والعسكري في غزة، بما في ذلك إحالة جزء منهم إلى التقاعد.

وفي هذا السياق، أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال أن الحركة لم تؤجل أي زيارة إلى القاهرة، موضحاً أن موعد الزيارة لم يكن محدداً أساساً. وأشار إلى أن الوسطاء أبلغوا الحركة بعقد جولة جديدة من المفاوضات في مصر، وأن الحركة وافقت على المشاركة فيها. كما شدد على أن حماس وفصائل المقاومة ما زالت ترى أن الخيار السياسي قائم عبر مواصلة المفاوضات والتواصل مع مختلف الأطراف، مؤكداً استمرار الرهان على هذا المسار للتوصل إلى مشروع سياسي يمكن التعامل معه. وكشف نزال أن الحركة ما زالت متمسكة بمقترح الهدنة الطويلة، موضحاً أن الحد الأدنى المقترح لها يبلغ خمسة أعوام مع إمكانية تمديدها وترك مدتها مفتوحة للتفاوض. وفي ملف السلاح، أكد أن تسليم سلاح المقاومة سيعرض الفلسطينيين في قطاع غزة للخطر، مشيراً الى أن نزع السلاح قد يفتح المجال أمام الميليشيات العميلة للاعتداء على الشعب الفلسطيني

وفي قطاع غزة، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 17 نيسان/أبريل الماضي، عبر عمليات يومية تشمل القصف والتفجير وتوسيع السيطرة على أراضي قطاع غزة.

وخلال الساعات الأخيرة استشهد 9 فلسطينيين وأصيب 15 آخرون جراء غارات استهدفت شققاً سكنية في مناطق متفرقة من مدينة غزة، فيما واصلت قوات الاحتلال عمليات النسف، حيث دمرت 8 منازل في المناطق الشرقية من مدينة خان يونس. كما أطلق الطيران المروحي نيرانه بكثافة على المناطق الشرقية لمخيمات وسط القطاع.

وفد شهدت الأسابيع الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في عمليات اغتيال قيادات حركة حماس وكتائب القسام. وتفيد مصادر ميدانية في الحركة بأن جميع حوادث الاغتيال تخضع لتحقيقات متخصصة، مشيرة إلى مجموعة عوامل تفسر هذا التصاعد، أبرزها الحملة العسكرية الإسرائيلية المكثفة ضد الأنفاق، وتوسيع السيطرة الإسرائيلية شرق الخط الأصفر الذي يشكل ما بين 60 و70 بالمئة من مساحة القطاع، ما أدى إلى حصر غالبية السكان غرب الخط وتقليص المساحات الآمنة أمام القيادات والنشطاء. كما تشير المصادر إلى تطور وسائل التجسس الإسرائيلية التي تعتمد على طائرات مسيرة مزودة ببرامج سيبرانية متقدمة لتتبع بصمات الصوت والعلامات الحيوية، إلى جانب زرع أجهزة تجسس مصغرة عبر الطائرات أو القوات البرية. ولا تستبعد المصادر وجود دور استخباري بشري، حيث جرى اعتقال شخص من خارج الحركة للاشتباه بتورطه في اغتيال القائد عز الدين الحداد بعد تتبعه بتحريض من ضابط مخابرات إسرائيلي.

وفي الضفة الغربية، شنت قوات الاحتلال فجر الثلاثاء حملة اعتقالات واسعة طالت 41 فلسطينياً، بينهم أربع طالبات من جامعة بيرزيت وعدد من الأسرى المحررين، خلال اقتحامات متزامنة لمنازل المواطنين وتفتيشها والعبث بمحتوياتها. وفي ملف الاستيطان والأراضي، أصدرت سلطات الاحتلال أمراً عسكرياً بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي المواطنين في منطقة جبل الفريديس، فيما أضرم مستوطنون النار في مساحات واسعة مزروعة بالقمح غرب الخليل.

وفي الشأن القانوني، أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قراراً بإلغاء سياسة منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، بعد فشل الدولة لأكثر من عامين في تقديم أساس قانوني يبرر استمرار هذا المنع. ويبلغ عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون العدو نحو 89 أسيرة، بينهن ثلاث طفلات وثلاث حوامل و19 معتقلة إدارية وأسيرتان مصابتان بالسرطان، في ظل ظروف اعتقال قاسية تشمل التجويع والإهمال الطبي والعزل والانتهاكات المختلفة.

وفي سياق متصل، صادقت حكومة العدو على ما يعرف بـقانون النخبة، الذي ينص على محاكمة 250 مقاوماً من كتائب القسام أمام محكمة عسكرية خاصة، واستبعادهم من أي صفقة تبادل مستقبلية، مع تخصيص ميزانية تتجاوز مليار شيكل لإنشاء البنية التحتية اللازمة لتطبيق القانون.

وعلى صعيد النظام السياسي الفلسطيني، بحثت لجنة المتابعة في مقر منظمة التحرير الفلسطينية المقترح المعتمد من رئيس السلطة بشأن انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني والنظام الانتخابي الخاص به، وتم الاتفاق على إنجاز الانتخابات في الخارج بالتوازي مع الداخل وفق مبدأ الانتخابات حيثما أمكن والتوافق حيثما تعذر، مع مراعاة الخصوصيات السياسية والأمنية للتجمعات الفلسطينية وموافقة الدول المضيفة .ويأتي ذلك بعدما أتمت حركة فتح انتخاباتها الداخلية التي اسفرت عن لجنة مركزية جديدة بقيادة محمود عباس ونائبه حسين الشيخ .

ثانيا: شؤون العدو الاسرائيلي

تتزايد المؤشرات على توجه الكيان نحو انتخابات مبكرة، إذ تقدّر أوساط في حزب الليكود أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يتجه إلى حل الكنيست خلال الأسبوعين المقبلين تمهيداً لانتخابات متوقعة في أيلول أو تشرين الأول. وفي هذا السياق، صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة الأولى على مشروع قانون حل الكنيست بتأييد 106 أعضاء، فيما يجري داخل الليكود بحث تعديل نظام الدوائر الحزبية وتخصيص سبعة مقاعد محجوزة لنتنياهو في قائمة الحزب.

أما على الجبهة اللبنانية، فقد برزت أزمة سياسية لافتة بعدما أصدر نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس أوامر مباشرة بشن غارات واسعة تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، قبل أن يتدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة تروث سوشيال ويفرض معادلة الهدوء مقابل الهدوء، ما دفع تل أبيب إلى التراجع الفوري عن تنفيذ الهجوم. وقد أثار هذا التدخل الأميركي عاصفة من الانتقادات في وسائل الإعلام العبرية، التي رأت فيه دليلاً إضافياً على حجم التأثير الأميركي المباشر في القرار الإسرائيلي.

وفي سياق متصل، أثار إعلان وقف إطلاق النار في لبنان انقساماً سياسياً داخل الكيان. فقد هاجم إيتمار بن غفير الاتفاق معتبراً أنه سيعزز قوة حزب الله، فيما رأى أفيغدور ليبرمان أنه يمثل عودة إلى السياسات التي سبقت السابع من أكتوبر. في المقابل، اعتبر بيني غانتس الاتفاق فرصة لتحقيق اختراق سياسي مهم إذا نُفذ بالكامل.

من جهته، قال وزير دفاع العدو يسرائيل كاتس إن إعلان المبادئ بين الكيان والحكومة اللبنانية يعكس واقعاً جديداً تم فرضه في لبنان، موضحاً أن التفاهمات تنص على إنشاء منطقة منزوعة السلاح جنوب نهر الليطاني، مع استمرار وجود جيش الاحتلال في المنطقة الأمنية حتى الخط الأصفر. كما هاجم أحزاب المعارضة، مطالباً إياها بالاعتذار والاعتراف بما وصفه بـالإنجاز الكبير الذي تحقق من خلال اتفاق وقف إطلاق النار والتفاهمات مع لبنان، معتبراً أن هذه الخطوات قد تفتح الباب أمام اتفاق سلام سياسي وتحقيق أمن حقيقي لأول مرة منذ خمسين عاماً.

وعلى الصعيد العسكري، أوصى قائد المنطقة الجنوبية اللواء يانيف عسور بشن عملية هجومية واسعة في قطاع غزة تستهدف نزع سلاح حركة حماس وإسقاط حكمها، مدعياً قدرة الجيش على تفكيك قواتها المسلحة خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. وعرض عسور على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية تقديرات الكلفة المتوقعة للعملية، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف الجيش، إلا أن المستوى السياسي أبدى تحفظه بحجة عدم القدرة على خوض مواجهة شاملة على جميع الجبهات في وقت واحد، مع إعطاء الأولوية لساحتي لبنان وإيران.

وفي قطاع الصناعات العسكرية، لجأ جيش العدو للمرة الأولى إلى تشغيل عمال أجانب لمعالجة النقص في القوى العاملة داخل الصناعات الدفاعية، بعد موافقة وزارة الجيش على استقدام عشرات العمال بصورة مؤقتة. وخلال العامين الماضيين ارتفع عدد العاملين في شركات الصناعات العسكرية الكبرى بأكثر من خمسة آلاف موظف.

وفي الجانب الأمني، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تخصيص 13 مليار شيكل إضافية، أي ما يزيد على 5.4 مليار دولار، لحماية وتطوير التجمعات الإسرائيلية في الشمال على امتداد الحدود اللبنانية. وفي سياق متصل، أكد نتنياهو أن حكومته تعمل على إيجاد حلول لمسألة الطائرات المسيّرة، مشيراً إلى أن أفضل العقول في الكيان وخارجه جُنّدت ضمن مشروع وطني خاص لمعالجة هذا التحدي الذي برز بقوة خلال الحرب الأخيرة.

وفي تطور منفصل، استقال رئيس قسم العمليات في جيش العدو يسرائيل شومر بعد التحقيق معه في شبهات تتعلق بتجاوزات أخلاقية. وكان شومر يعد من أبرز المرشحين للترقية من رتبة عميد إلى لواء وتولي منصب المستشار العسكري لوزير الدفاع.

ثالثاً: الشأن العربي

أصدر وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وقطر ومصر وتركيا وإندونيسيا وباكستان بياناً مشتركاً أدانوا فيه بأشد العبارات استمرار اقتحامات المستوطنين ن للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال، وكذلك رفع علم الكيان داخل باحاته، مؤكدين رفضهم لأي إجراءات تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.

وفي الملف اللبناني، عُقدت في وزارة الخارجية الأميركية الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، وأسفرت الجولة عن صدور بيان مشترك أعلنت بموجبه الولايات المتحدة والكيان المحتل ولبنان التوصل إلى تفاهمات جديدة تنص على أن وقف إطلاق النار مشروط بالوقف الكامل لإطلاق النار من جانب حزب الله وإبعاد جميع عناصره عن منطقة جنوب الليطاني.

كما اتفق الطرفان، بتوجيه أميركي، على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية في جنوب لبنان يتولى الجيش اللبناني فيها السيطرة الحصرية على الأرض، مع استبعاد جميع الأطراف المسلحة غير الحكومية. وأوضح البيان أن هذه الإجراءات تمثل خطوة تمهيدية نحو اتفاق شامل للسلام والأمن، مؤكداً أن مستقبل العلاقات بين لبنان والكيان يجب أن يقرره حصراً الطرفان السياديان في البلدين.

واتفق الجانبان على استئناف المفاوضات في 22 يونيو/حزيران الجاري لمواصلة البحث في التوصل إلى اتفاق شامل. كما أكدت واشنطن أن الإطار الأمني المقترح يتضمن تفكيك الجماعات المسلحة غير الحكومية ومنع إعادة تشكلها، وأن أي اتفاق نهائي يجب أن يتم بصورة مباشرة بين الحكومتين وبرعاية أميركية.

وفي الخليج، أدانت دول مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية والأردن ومصر الهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين، وأدت إلى سقوط قتيل و63 جريحاً في الكويت، معتبرة أن هذه الهجمات تمثل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها.

وفي العراق، أعلنت فصائل مسلحة عدة، بينها عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي، فك ارتباطها بالحشد الشعبي، بعد خطوة مماثلة اتخذتها سرايا السلام التابعة لمقتدى الصدر، في إطار تحضيرات عراقية لحصر السلاح بيد الدولة وإعادة هيكلة المنظومة الأمنية.

رابعاً: الشأن الاقليمي

تشهد منطقة الخليج ومضيق هرمز تصعيداً عسكرياً متبادلاً بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار حالة الجمود التي تسيطر على المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين.

حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيرة أطلقتها إيران باتجاه مواقع في البحرين والكويت، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف سفينة أميركية تحمل اسم بانايا، وقاعدة جوية ومروحيات في إحدى دول المنطقة، إضافة إلى مركز الأسطول الخامس الأميركي، وذلك رداً على استهداف أميركي لناقلة نفط إيرانية وبرج اتصالات في جزيرة قشم.وأكد الحرس الثوري أن أي اعتداء جديد سيقابل برد مختلف وأشد قسوة، محذراً من أن المساس بأمن مضيق هرمز سيكلف القوات الأميركية ثمناً باهظاً.

وعلى المسار الدبلوماسي، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الاتصالات مع واشنطن لم تنقطع، لكنها لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن. وربط العودة إلى المفاوضات بضمان حقوق الشعب الإيراني وإنهاء الحرب في لبنان ووقف التوترات في المنطقة، محذراً من أن أي هجوم على بيروت ستكون له تداعيات خطيرة، ومؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة لضرب الكيان إذا اقتضت الظروف.

في المقابل، كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب يمثل أحد أبرز محاور التفاوض الحالية، مؤكداً أن طهران لم توافق بعد على اتفاق سلام، ومعتبراً أن الحرب انتهت بانتصار أميركي تمثل، وفق تعبيره، في تدمير القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية والقضاء على أسطولها البحري.

وتزامنت هذه التطورات مع تهديدات إيرانية بتوسيع نطاق المواجهة الإقليمية. فقد نقلت تقارير عن قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني تحذيره من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وغزة قد يجعل الملاحة في مضيق باب المندب شبيهة بالوضع القائم في مضيق هرمز، في إشارة إلى إمكانية توسيع دائرة الضغط على طرق التجارة الدولية. وفي السياق ذاته، واصلت جماعة أنصار الله اليمنية التلويح بتنفيذ رد كبير وشامل ضد الكيان في حال استمرت خروقاته في لبنان.

أما في تركيا، فأكد الرئيس رجب طيب أردوغان أن بلاده أصبحت مركز ثقل في قطاع الطاقة العالمي في ظل التوترات الراهنة، مشيراً إلى أن أزمة إيران المستمرة منذ فبراير الماضي عززت الدور الاستراتيجي لتركيا في تأمين إمدادات الطاقة الدولية. كما حذر من تداعيات استمرار أزمة مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن عدداً من الدول بات يستعد لاحتمال الدخول في ركود اقتصادي إذا استمرت الأزمة.

وفي الشأن الداخلي التركي، حذر أردوغان من محاولات التأثير على استقرار البلاد أو تعميق الاستقطاب السياسي، وذلك على خلفية تصاعد الخلافات المتعلقة بأزمة القيادة داخل حزب الشعب الجمهوري المعارض.

خامساً: الشأن الدولي

أقر مجلس النواب الأميركي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، قراراً يقضي بوقف الحرب على إيران والحد من صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في مواصلة العمليات العسكرية. وجاء التصويت بنتيجة 215 صوتاً مقابل 208، بعدما انضم أربعة نواب جمهوريين إلى جميع أعضاء الحزب الديمقراطي في دعم القرار.

ويُعد القرار الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب، ويعكس اتساع حالة الانقسام السياسي داخل الولايات المتحدة بشأن استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، رغم أن فرص تحوله إلى قانون تبقى محدودة في ظل سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ.

وفي سياق متصل، كشفت شبكة فوكس نيوز أن الجيش الأميركي يواجه ضغوطاً مالية متزايدة نتيجة تكاليف الحرب على إيران والعمليات الحدودية وارتفاع أسعار الوقود. ونقلت الشبكة عن مسؤولين أميركيين أن هذه الضغوط بدأت تؤثر على برامج التدريب العسكري وتكاليف نقل الأفراد والمعدات والإمدادات، فيما أصدرت القيادة العسكرية توجيهات تدعو إلى اتخاذ قرارات صعبة تتعلق بإدارة الموارد المتاحة.

وفي الأمم المتحدة، عقد مجلس الأمن جلسة طارئة بطلب من فرنسا لمناقشة التطورات في لبنان. وأشاد ممثلو الدول الأعضاء بجهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب في احتواء التصعيد، رغم عدم مطالبة المجلس بانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية.

وفي المقابل، وجه ممثلو فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين انتقادات حادة للسياسات الإسرائيلية، فيما أكدت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة مارثا بوبي، خلال إحاطتها للمجلس، أن الوجود الإسرائيلي شمال الخط الأزرق يشكل انتهاكاً واضحاً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وفي سياق اخر، انتُخب وزير خارجية بنغلاديش خليل الرحمن رئيساً للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة ، بعد فوزه على مرشح قبرص أندرياس كاكوريس في اقتراع سري بحصوله على 99 صوتاً مقابل 91 صوتاً لمنافسه. ومن المقرر أن يتولى مهامه في الثامن من سبتمبر/أيلول المقبل لمدة عام واحد.

بينما فشلت المانيا في مسعاها للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي، وخسرت للمرة الأولى أمام البرتغال والنمسا اللتين حصدتا غالبية الأصوات للمقعدين المخصصين لأوروبا الغربية.

انتهى

رابط تحميل هذا التقرير PDF

المصدر: بانوراما السياسة

الوسوم
شارك:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة