نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

أحدث المقالات

نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

نساء خلف القضبان

مضى ثلاثة أعوام على حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في قطاع غزة وما زالت الجراح مفتوحة والقلوب تئن ألما وحزنا وما زال خلف القضبان في سجون الاحتلال الصهيوني  أخواتنا الحبيبات الأسيرات الفلسطينيات والذي يبلغ عددهن تسعون امرأة جلهم من قطاع غزة.

أسيراتنا الفلسطينيات اللاتي تم أسرهن عنوة من مناطق متعددة أثناء حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي

فمنهم من تم أسرها من بيتها في شمال قطاع غزة  أثناء احتمائها ببيتها وصمودها ومنهم من تم أسرها من المدرسة التابعة لوكالة الغوث الدولية التي من المفترض أن تكون أحد الأماكن الآمنة التي تم الإعلان عنها كملاذ آمن لتوجه المواطنين وبقائهم فيها

 ومنهم من تم أسرها من المستشفيات التي كانت تعج بالنازحين ومنهم من تم أسرها من الطريق الآمن ما بين الشمال والجنوب ومنهم من تم أسرها من نقاط المراكز اللاإنسانية الصهيونية الأمريكية  التي كانت توزع المساعدات المغمسة بدماء الشهداء والجرحى.

هي حكاية طويلة مخيفة وتعتبر أحد جرائم الحرب المخالفة للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية بدأت باعتقال النساء من أماكن متعددة في قطاع غزة وخلع حجابهن وربطهن بالسلاسل والعصبة السوداء تغطي عيونهم وجرهم وضربهم واحتجازهم ومن ثم ترحيلهم إلى سجون الاحتلال الصهيوني.

وهنا بدأ فصل جديد فصل من التعذيب الجسدي والنفسي والروحي إضافة لتجويعهم وحرمانهم من الطعام والخدمات الصحية وحتى مياه الشرب النظيفة  يتمنون شربها لتروي قلبا ظمآن.

فيا ترى ما هي القضية ……؟؟؟؟

القضية هي أنهم أمام كيان صهيوني متمرس في الجرائم والقتل والترهيب والوحشية 

معاناة أسيراتنا الفلسطينيات في سجون الاحتلال الصهيوني معاناة مستمرة فعندما يخبر السجان أثناء التحقيق الأسيرة بأنه لديه خبر جميل يسعدها وهو قتل كافة أفراد عائلتها وقصف خيمتهم 

ليجعلها تنهار بكاءا وحزنا على زوجها وأولادها وأسرتها بالكامل.

هذا غيض من فيض ذكرته الأسيرات المحررات في قطاع غزة.

اضافة للأوضاع القاسية بسبب انتشار الأمراض وتفشي مرض الجرب والفطريات في داخل الأقسام.

اضافة لعمليات القمع الليلي والتفتيش الذي يحدث فجأة في منتصف الليل بصحبة الكلاب البوليسية المتوحشة المخيفة واستخدام القنابل الصوتية للترهيب والتخويف.

ولا ننسى ما يتعرض له الأسيرات الفلسطينيات من عمليات القمع في النهار والذي يتمثل برش الفلفل وإطلاق الرصاص الحي للترهيب أثناء الفورة وذلك لإلغائها سريعا وإرجاع كافة الأسيرات إلى الأقسام.

أما الأغطية والملابس فهي فصل من أصعب الفصول في سجون الاحتلال فالأسيرات تشعر بالبرد والارتجاف وحالات الهزال بسبب نقص الأغطية والملابس والإرهاق الشديد وعدم النوم لساعات طويلة.

فالأسيرات في سجن الدامون خلال الأيام القليلة الماضية تعاني من قمع وحشي من خلال التحرش الجنسي اللفظي وذلك خلال الاقتحامات المتكررة للأقسام.

هذا ما يتعرض له الأسيرات في سجون الاحتلال.

ورغم كل ما سبق تبقى الأسيرة الفلسطينية لغة لا يفهمها إلا الفلسطيني فهي تصلي صلواتها الخمسة برموش عيونها وتتسلح بقراءة الفاتحة والمعوذتين والأمل واليقين بالله بأنها على موعد قريب مع الحرية.

هكذا انعدمت مقومات الصمود في السجن وبقي اليقين بالله الذي يصنع المعجزات و الله باق وعوضه آت لا محالة كما ورد في كتابه العزيز “إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب”

وهان نحن يا الله نشهدك في أعظم أيام الدنيا بأننا صابرون وراضون ومسلمون أمرنا لك.

هي أيام ثقال وأهوال تعجز عن تحملها الراسخات من الجبال ولكن تحتملها أسيراتنا في سجون الاحتلال.

فقد فشل المجتمع الدولي ومؤسساته العاملة في قطاع غزة ممثلة بالصليب الأحمر الدولي فشلا ذريعا في  توفير الحماية التي تم إقرارها في اتفاقية جنيف وفشل في توفير زيارات للأسيرات في سجون الاحتلال وفشل في الحصول على جميع أسماء الأسيرات الموجودة فعليا في سجون الاحتلال.

هكذا خذلنا المجتمع الدولي ومؤسساته وهكذا خذلنا العالم بصمته.

وأخيرا ثقتنا بالله كبيرة وأملنا في رحمته لا ينقطع وتصديقا بوعده لا يخيب وكما جاء قول الله تعالى في كتابه العزيز:{حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ( سورة يوسف110)} 

وأخيرا نسأل الله الحرية والطمأنينة لأسيراتنا الفلسطينيات في سجون الاحتلال فمنكم الصمود ومنا الوفاء لقضيتكم العادلة وسنبقى على موعد قريب مع الحرية والعودة والتحرير.

الوسوم
شارك:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة