نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

أحدث المقالات

نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

منصة إرتقاءمقالاتالتقرير السياسيقضية غزة في المحكمة الجنائية الدولية

قضية غزة في المحكمة الجنائية الدولية

تشهد قضية غزة أمام كل من المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية تطورات قانونية وسياسية متسارعة خلال عام 2026، ويمكن تلخيص أبرز المستجدات على النحو الآتي:

أولًا: استمرار قضية الإبادة الجماعية أمام محكمة العدل الدولية

القضية الأساسية ما تزال هي الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد “إسرائيل” بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، والمتعلقة بالحرب على غزة، وقد أعلنت الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة تدخلها رسميًا أمام المحكمة لدعم الموقف “الإسرائيلي” ، وقدمت ما يسمى “إعلان التوسط” القانوني، معتبرة أن اتهامات الإبادة “باطلة”، بالمقابل، واصلت عدة دول دعم موقف جنوب أفريقيا، وتقدمت بطلبات تدخل أو دعم قانوني في القضية، و انتقلت من مرحلة “التدابير المؤقتة” إلى مرحلة أعمق تتعلق بفحص الأسس الموضوعية للدعوى والأدلة المتعلقة بالقصد الجنائي والأنماط العسكرية والإنسانية في غزة.

ثانيًا: أوامر الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية

في الملف الموازي أمام المحكمة الجنائية الدولية، ما تزال مذكرات التوقيف الصادرة عام 2024 بحق بنيامين نتنياهو ويوآف غالانت سارية المفعول، حيث تتهمهم المحكمة تتهمهما بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، منها استخدام التجويع كسلاح حرب، واستهداف المدنيين، وعرقلة المساعدات الإنسانية. قانونيًا، لا يؤدي وقف إطلاق النار أو أي تسوية سياسية إلى إسقاط المسؤولية الجنائية الدولية، لأن الجرائم الدولية الكبرى لا تسقط بالتقادم.

ثالثًا: تصاعد النقاش الدولي حول توصيف “الإبادة الجماعية”

شهد عام 2025 وبداية 2026 اتساعًا في استخدام توصيف “الإبادة الجماعية” داخل الأوساط القانونية والحقوقية الدولية، حيث أكد خبراء ومدعون دوليون سابقون على وجود “أدلة واسعة” على توافر أركان الجريمة، وخاصة عنصر “النية”، وتقارير أممية ولجان تحقيق مستقلة تحدثت عن أنماط قتل وتجويع وتهجير قد تندرج ضمن اتفاقية الإبادة الجماعية.

رابعًا: التحديات السياسية والقانونية:

تواجه القضية عدة تحديات أهمها غياب آلية تنفيذ مباشرة لقرارات محكمة العدل الدولية، وبطء الإجراءات القضائية الدولية، إذ قد تستغرق الأحكام النهائية سنوات، والضغوط الأمريكية والغربية على المحكمة الجنائية الدولية، فقد كشف المدعي العام للمحكمة كريم خان مؤخرًا عن ضغوط أمريكية وبريطانية مباشرة مورست عليه لمنع إصدار مذكرات الاعتقال بحق المسؤولين” الإسرائيليين”، وذكر أن شخصيات غربية بارزة هددت المحكمة بعواقب سياسية ومالية إذا مضت في ملاحقة “إسرائيل” وبحسب تصريحاته فإن السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام قال له: إن المحكمة “أنشئت لأفريقيا وبوتين وليس ل”إسرائيل” والولايات المتحدة”، كما أن وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد كاميرون هدد ـ وفق رواية خان ـ بانسحاب بريطانيا من المحكمة ووقف التمويل إذا صدرت المذكرات، يذكر أن خان واجه اتهامات تتعلق بسوء سلوك جنسي داخل المحكمة، وفي مارس 2026 تنحى مؤقتًا عن منصبه بانتظار استكمال التحقيقات، وعلى الرغم من تبرئته، الا أن الإجراءات التأديبية داخل المحكمة قد استمرت، ما دفع خان للقول إن هناك “حملة منظمة” لإبعاده من منصبه بسبب مواقفه.

تُعد هذه القضية من أخطر وأوسع القضايا في تاريخ القانون الدولي المعاصر، وذلك لأنه ولأول مرة يُتهم حليف غربي رئيسي بهذا المستوى من الجرائم أمام محاكم دولية، كما أن القضية أعادت إحياء النقاش حول، حدود القانون الدولي، وفعالية العدالة الدولية، وازدواجية المعايير، ومسؤولية الدول الداعمة عسكريًا وسياسيًا، كما أن الملف القانوني المقدم من جنوب أفريقيا يُعتبر من أضخم ملفات الإبادة الجماعية أمام المحكمة، ويتضمن آلاف الصفحات من الأدلة والتقارير والشهادات.

الوسوم
شارك:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة