نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

أحدث المقالات

نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

منصة إرتقاءمقالاتطوفان الكلمةكيف كسر الحراك الشعبي إغلاق المسجد الأقصى عبر التاريخ

كيف كسر الحراك الشعبي إغلاق المسجد الأقصى عبر التاريخ

يُعتبر الحراك الشعبي أقوى صور الصمود الملحمي في مواجهة الاحتلال ومخططاته الإجرامية بحق مقدساتنا، وشكلاً أصيلاً من أشكال المقاومة. بدأ هذا الحراك فعلياً في يونيو عام 1967، حينما شهدت مدينة القدس تحولات جذرية ومؤلمة أدت إلى وقوع شطرها الشرقي بالكامل تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي.

انطلق الحراك الشعبي للتصدي للمخططات الرامية لتجريد المقدسات من هويتها، مشكلاً “خط الدفاع الأول” أمام تدخلات وزارة الأديان الإسرائيلية في شؤون المسجد الأقصى وخطب الجمعة. وقد أجبر الضغط الشعبي والعصيان المدني سلطات الاحتلال على التراجع وإعادة مفاتيح معظم الأبواب لإدارة الأوقاف، مع استمرار رفض تهجير الفلسطينيين والحفاظ على هويتهم.

شهدت مدينة القدس صموداً أسطورياً خلال “هبّة البوابات الإلكترونية” عام 2017، ومازلت أستحضرُ مشاهد المُرابطين والمُرابطات خلال هذه الفترة، حيث تحولت الشوارع والأزقة إلى مصليات مفتوحة لمدة أسبوعين. رفض المرابطون حينها الدخول تحت الرقابة الأمنية، مما شكل ضغطاً ميدانياً أجبر منظومة الاحتلال على إزالة كافة العوائق التقنية.

لم يقتصر الحراك على رد الفعل تجاه البوابات، بل امتد لانتزاع حقوق تاريخية تم تعطيلها لسنوات، كما حدث في “هبة باب الرحمة” عام 2019. فبينما كان الاحتلال يغلق المصلى بالسلاسل الحديدية لسنوات طويلة، تمكنت الجماهير المحتشدة من تحطيم الأقفال وفتحه عنوة وإقامة الصلاة فيه.

تُثبت هذه الأحداث التاريخية والمفصلية في مدينة القدس أن للحراك الشعبي أثراً جلياً في مواجهة العدوان الإسرائيلي، ومنعه من بسط سيطرته وفرض قراراته، وانتزاع الحقوق عنوةً من براثن المحتل الذي يحاول بكل سطوته تجريد الفلسطيني من هويته.

تكمن سر قوة هذا الحراك في كونه عفوياً، متحرراً من التبعية الحزبية، ومعتمداً على “الرباط” كعقيدة نضالية يومية. رسالته واضحة: السيادة على المسجد الأقصى تُنتزع بالتواجد البشري والتمسك بالحق. وبذلك، يثبت الحراك الشعبي في القدس أنه واقعٌ يفرضه الناس في الميدان، محولين أجسادهم وصلواتهم إلى سد منيع يحمي هوية المسجد الأقصى وتاريخه.

الوسوم
شارك:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة