نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

أحدث المقالات

نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

يومئذ تحدث أخبارها

انتهت حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ووضعت أوزارها بعد عامين متتاليين وألقت بظلالها المعتمة على قطاع غزة بحروب جمة لا حصر لها بدءا من جريمة النزوح القسري التعسفي الإجباري المستمر حتى الآن في مناطق متفرقة على طول الساحل الغربي لمناطق قطاع غزة ومرورا بالجريمة الأكثر بشاعة وهي جريمة الأرض المحروقة التي انتهجها الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة فقد شوه وجه المدينة وأفقدها معالمها وأحرق أشجارها وزيتونها ودمر منازلها عن بكرة أبيها وبيوتها الدافئة ومساجدها وحدائقها ومدارسها ومستشفياتها و جامعاتها ومراكزها الثقافية.

ورغم ذلك فكل خبر قصف او تدمير كان بمثابة ندب في قلوبنا فحرقت قلوبنا على بيوتنا التي كانت تجمعنا بأحبابنا.ويالها من حرقة عندما تم قصف مسجد الأنصار في مخيم المغازي ضمن تدمير مربع كامل دون إنذار مسبق وارتقاء مئة شهيد وسقوط مئات الجرحى والأكثر ألما في هذه الجريمة هو بقاء بعض الشهداء تحت الأنقاض حتى هذه اللحظة لعدم توفر الامكانات اللوجستية لرفع الركام واستخراج الشهداء.

ولا أخفي عليكم بأننا في كل يوم صباحا ونحن نمر بأكوام الركام المتواجد على جوانب الطرق في كل مكان وكأن الركام يتحدث إلينا بدموع حزينة وكأن قبب المساجد المدمرة تبكي في شهر رمضان.

فنحن في شهر رمضان الكريم مشتاقون لمسجد الحي الذي كان يجمعنا في الدروس الدينية والصلوات وصلاة التراويح وقيام الليل في العشر الأواخر وتناول وجبات السحور المميزة والمقدمة من اهل الخير للمعتكفين.ورغم الألم والحزن ونياط القلب الذي يتمزق من جم الذكريات الجميلة التي نحنو إليها في بيوتنا ومدارسنا وجامعاتنا ومساجدنا لكنا نشهد الله بأننا راضين صامدين وصابرين ونسأل الله العوض الجميل. فنحن استقبلنا شهر رمضان المبارك بمصلى مصنوع من القماش بجانب ركام مسجدنا المدمر، وجمعتنا الصلوات والدروس والتراويح وصلاة القيام وكأننا نعيد بعض ما نشتاق إليه وبعض ايام الزمن الجميل.فهذه أرضنا وإن جارت علينا عزيزة فنحن إن شكونا فإنا نشكو من ثقل الهموم والأحمال ولكن الله لن يضيعنا فالعبء مخبوء بلطف من الله وكما جاء في قوله تعالى  (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)

ورسالتي الأخيرة في هذا المقال بأن فلسطين هي أرض الرباط والجهاد والكفاح وستبقى غزة شاهدة على الاحتلال الصهيوني وجرائمه. وسيبقي صوتنا عاليا وشاهدا مهما اشتدت العاصفة فركام بيوتنا شاهدا وركام مسجدنا شاهدا وركام مدارسنا وجامعاتنا ومستشفياتنا وشوارعنا ستبقى شاهدا على جرائم الاحتلال الصهيوني. فهذه الأرض بركامها و خرابها ودمارها هي قصة شعب لا يهزم ووطن لم ولن يمحى من ذاكرة العالم. فغزة حيث يُولد الأمل من تحت الركام. ليكتب الصابرون التاريخ بدمائهم وتضحياتهم وصمودهم.

وسنبقى على موعد مع الفجر الساطع المبين لنحيك ثوب فلسطين بخيوط من الصبر والصمود  لتكن هذه الأرض شاهدة على يوم النصر والعودة والتحرير فهذا وعد الله ووعد الله آت لا محالة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة