نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

أحدث المقالات

نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

إحاطة سياسية دورية

أولاً: الشأن الفلسطيني

يتصدر المشهد الفلسطيني خلال الفترة الحالية ملف الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل اتساع الفجوة بين الموقف الإسرائيلي وبين الترتيبات التي تعمل عليها الولايات المتحدة والوسطاء. فقد أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو رفض خطة الـ 15 التي أقرها «مجلس السلام» ووافقت عليها حركة حماس، متمسكاً بنزع سلاح الحركة قبل أي انسحاب إسرائيلي من القطاع، فيما أبلغت إسرائيل الإدارة الأميركية أنها تعتزم مواصلة عمليات الاغتيال بحق الفلسطينيين الذين تقول إنهم شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023، مع استعدادها للتفاوض مع واشنطن بشأن الاغتيالات التي لا ترتبط بالهجوم.

وفي المقابل، بدت واشنطن متمسكة بالمضي في الخطة بصيغتها المتفق عليها إذ أفادت المعطيات بأن قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر أبلغ ممثلي قوة الاستقرار الدولية في مقر القيادة الأميركية في كريات غات أن الولايات المتحدة ملتزمة باتفاق النقاط الـ 15 وستعمل على تنفيذه وفق التفاهمات، في وقت لم تتلق فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية والجيش تعليمات جديدة بعد تصريحات نتنياهو. كما نقل عن مسؤول في إدارة ترمب أن البيت الأبيض يتعامل مع موقف نتنياهو باعتباره مناورة مرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية، وليس تحولاً يعطل مسار الاتفاق.

وتتضح بالتوازي ملامح الترتيبات التي يراد إقامتها في القطاع خلال المرحلة المقبلة؛ إذ قال الممثل الأعلى لشؤون غزة لدى «مجلس السلام» إن حركة حماس لن يكون لها دور في حكم القطاع أو الوصول إلى أموال المجلس، وإن قوة الاستقرار الدولية ستدعم عملية نزع سلاح الحركة وإقامة إدارة مدنية في غزة. ويضع ذلك ملف السلاح والإدارة في صدارة المرحلة الثانية، خصوصاً أن حماس كانت قد أكدت استعدادها لتنفيذ الاتفاق بما في ذلك الترتيبات المتعلقة بالسلاح الثقيل، شريطة إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها والانتقال إلى المرحلة الثانية.

وكشفت مصادر في حماس وفصائل أخرى شاركت في مفاوضات القاهرة عن تلقي تطمينات من الوسطاء والإدارة الأميركية بعدم المساس بحق الفصائل في العمل السياسي بعد حصر السلاح، وعدم ملاحقة عناصرها بسبب انتمائهم أو نشاطهم السياسي أو الأمني السابق. وأكد مصدر شارك في المفاوضات أن خريطة الطريق المتفاهم عليها لا تتضمن ما يمنع الفصائل من مواصلة نشاطها السياسي بصورة طبيعية.

ويكتسب هذا الأمر أهمية إضافية مع انتقال الساحة الفلسطينية بالتوازي نحو استحقاق الانتخابات العامة. فقد أعلنت حركة حماس عزمها المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي ضمن أوسع ائتلاف وطني ممكن، ودعت الفلسطينيين إلى التسجيل وتحديث بياناتهم في السجل الانتخابي، معتبرة التسجيل مدخلاً أساسياً للمشاركة في اختيار ممثلي الشعب في المجلسين التشريعي والوطني. ويأتي ذلك بعد تعديلات جديدة على قانون الانتخابات أعادت عدد أعضاء المجلس التشريعي إلى 132 عضواً، مع الإبقاء على تمثيل المرأة بما لا يقل عن 33% في القوائم، ونسبة حسم عند 1%، وخفض سن الترشح إلى 23 عاماً، إلى جانب الإبقاء على شرط الالتزام بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني وبرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية.

أما في الضفة الغربية، فتتسارع الإجراءات الإسرائيلية التي تنقل مشروع الضم من مستوى التوسع الاستيطاني التقليدي إلى إعادة تشكيل نظام السيطرة على الأرض، بما يشمل مناطق كان يفترض، وفق اتفاق أوسلو، أن تخضع للولاية الفلسطينية. ووثقت حركة «السلام الآن» إقامة ما لا يقل عن 23 بؤرة استيطانية داخل المنطقة «ب» خلال العامين والنصف الماضيين، بالتوازي مع توسيع التدخل الإسرائيلي في المنطقتين «أ» و«ب» ونقل صلاحيات متزايدة تتعلق بالأرض والتخطيط والبناء، والبيئة، والمياه، والآثار.

ووصلت هذه الإجراءات إلى سابقة جديدة في يوليو/تموز الماضي، عندما وقع قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال آفي بلوط 15 أمر استيلاء على أراض داخل المنطقة «أ» بهدف إنشاء طريق يربط بين مستوطنتي «عيمق دوتان» و«نوا» في شمال الضفة؛ وهي المرة الأولى منذ توقيع اتفاق أوسلو التي تستخدم فيها أوامر الاستيلاء العسكري داخل المنطقة «أ» لخدمة غرض استيطاني مدني واضح، وليس لاحتياجات أمنية مؤقتة.

وتترافق إعادة هندسة السيطرة على الأرض مع عمليات هدم واسعة؛ إذ تشير بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى تنفيذ الاحتلال 341 عملية هدم في الضفة والقدس خلال النصف الأول من العام الجاري، طالت 740 منشأة. وفي يوليو/تموز وحده نُفذت 80 عملية هدم طالت 165 منشأة، بينها 80 منزلاً مأهولاً وثمانية منازل غير مأهولة و63 منشأة زراعية. وفي أسبوع واحد فقط، سجلت الهيئة 504 اعتداءات نفذها المستوطنون وقوات الاحتلال، إلى جانب أوامر استيلاء طالت أكثر من 316 دونماً.

ثانيا: شؤون العدو الاسرائيلي

يدخل المشهد السياسي الإسرائيلي مرحلة أكثر ارتباطاً بالانتخابات، مع اقتراب الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود في 17 أغسطس/آب، ومحاولة بنيامين نتنياهو إحكام سيطرته على تركيبة القائمة. فقد حصل على صلاحية حجز ثمانية مواقع ضمن أول ثلاثين مقعداً، فيما يعمل على تثبيت وزير الحرب يسرائيل كاتس خارج هذه الحصة، بما يرفع عملياً عدد المواقع المرتبطة بقراره، إلى جانب تثبيت جدعون ساعر ضمن العشرة الأوائل. ويتزامن ذلك مع تحركات انشقاقية داخل اليمين، أبرزها إعلان جلعاد أردان ويولي أدلشتاين تأسيس حزب جديد.

وتنعكس الحسابات الانتخابية على إدارة نتنياهو لملف غزة وعلاقته بإدارة ترمب؛ إذ رفض خطة النقاط الخمس عشرة التي أقرها «مجلس السلام»، وتمسك بعدم الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها الجيش قبل نزع سلاح حماس.

وعلى الجبهات المحيطة، تتمسك إسرائيل بالحفاظ على مناطق السيطرة التي كرستها خلال الحرب؛ إذ أعلن وزير الحرب يسرائيل كاتس أن الجيش لن ينسحب من المناطق التي احتلها في لبنان وسوريا وغزة. وفي سوريا، تتابع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بقلق محاولات إعادة بناء سلاح الجو، بعد رصد تجنيد طيارين وتدريبات على الطائرات والمروحيات وطائرات «سوخوي»، وسط تقديرات إسرائيلية بأن دمشق تستفيد من دعم تركي وسعودي وروسي وفرنسي، بالتزامن مع المحادثات بشأن اتفاق أمني محتمل.

وفي الملف الإيراني، كشف رئيس الموساد السابق يوسي كوهين أن جهات إسرائيلية دخلت مرات عدة إلى موقع فوردو النووي بهدف التعرف إليه، واصفاً الضربة الأميركية التي استهدفته في يونيو/حزيران 2025 بأنها حققت ما كانت إسرائيل تسعى إليه، فيما اعتبر أن تخصيب إيران اليورانيوم بنسبة 60% لا يعني أنها باتت قريبة مباشرة من إنتاج قنبلة نووية.

إقليمياً، أثار «اتفاق مكة» الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان قلقاً في إسرائيل، حيث نقل عن مسؤول إسرائيلي رفيع اعتبار الاتفاق تحالفاً موجهاً ضدها، مع عدم استبعاد انضمام مصر إليه مستقبلاً. وأفرز ذلك دعوات إسرائيلية إلى بناء شبكة موازية من الشراكات مع اليونان وقبرص والهند والإمارات، وسط مخاوف من تشكل بنية أمنية إقليمية جديدة تحد من قدرة إسرائيل على العمل منفردة وتغير موازين القوى التي سعت إلى تكريسها خلال الحرب.

ثالثاً: الشأن العربي

يتصدر لبنان المشهد العربي مع استمرار المسار السياسي والأمني المرتبط بتنفيذ اتفاق الإطار مع إسرائيل، في وقت لا تزال فيه مسألة الانسحاب الإسرائيلي وحصر السلاح وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب تمثل العقد الأساسية أمام استكمال الترتيبات. وفي أحدث تطورات هذا المسار، أفادت مصادر بأن لبنان وإسرائيل توافقا على مجموعة من الدول المرشحة للمشاركة في آلية التحقق من نزع سلاح حزب الله، ومن بينها بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا، في خطوة تنقل النقاش من مبدأ حصر السلاح إلى البحث في الآليات الدولية التي ستتولى التحقق من تنفيذه.

وفي المقابل، يبرز خلاف متزايد بشأن مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية، بعدما أعلن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش لن ينسحب من المناطق التي احتلها في لبنان وسوريا وقطاع غزة. إلا أن هذا الموقف اصطدم بموقف أميركي أكثر وضوحاً؛ إذ نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول في الخارجية الأميركية تأكيده أن وجوداً إسرائيلياً دائماً في جنوب لبنان يتعارض مع الالتزامات المنصوص عليها في اتفاق الإطار. وكانت القراءة الإسرائيلية لتنفيذ الاتفاق قد ربطت في المقابل الانسحاب من المواقع التي يحتفظ بها الجيش الإسرائيلي بإنجاز عملية حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

ميدانياً، لا تزال الاعتداءات الإسرائيلية تعرقل استكمال انتشار الجيش اللبناني وعودة السكان إلى بلداتهم الحدودية. وأعلن الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية فجرت مباني مدنية في بلدة زوطر الشرقية، معتبراً ذلك استمراراً لخرق التفاهمات القائمة، ومؤكداً أنه يواجه صعوبات كبيرة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية التي تعيق استكمال انتشاره وعودة الأهالي. من جهته، رفض رئيس الحكومة اللبنانية توصيف إسرائيل بلدات كاملة بمنازلها ومرافقها ودور عبادتها على أنها منشآت عسكرية، معتبراً أن هذا الادعاء لا يستقيم مع أي منطق.

ويأتي ذلك فيما تحاول الحكومة اللبنانية تثبيت مسار حصر السلاح بوصفه جزءاً من إعادة بناء سلطة الدولة، بالتوازي مع السعي للحصول على ضمانات مرتبطة بالانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات. وفي المقابل، تظهر القراءة الإسرائيلية للمسار تمسكاً بربط أي خطوات ميدانية لاحقة بمدى تنفيذ بيروت التزاماتها، مع إبقاء حرية العمل العسكري الإسرائيلي قائمة خلال المرحلة الانتقالية، الأمر الذي يجعل ملف جنوب لبنان محكوماً بتداخل 3 مسارات متزامنة: انتشار الجيش اللبناني، وآلية التحقق الدولية من نزع سلاح حزب الله، ومستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي.

أما في سوريا، فيستمر الوجود العسكري الإسرائيلي في المناطق التي احتلتها إسرائيل بعد سقوط النظام السابق، مع إعلان وزير الحرب الإسرائيلي بصورة صريحة عدم وجود نية للانسحاب منها في المرحلة الحالية. ويتزامن ذلك مع متابعة إسرائيلية مكثفة لمحاولات دمشق إعادة بناء قدراتها العسكرية، ولا سيما سلاح الجو؛ إذ أفادت هيئة البث الإسرائيلية برصد تجنيد طيارين جدد وتدريبات على طائرات ومروحيات، إلى جانب تدريب لطائرات «سوخوي» في شمال البلاد، وسط تقديرات إسرائيلية بأن سوريا تستفيد في إعادة بناء قدراتها من دعم تركي وسعودي وروسي وفرنسي.

رابعاً: الشأن الاقليمي

يتصدر الملف الإيراني المشهد الإقليمي مع بقاء مضيق هرمز في قلب المواجهة السياسية بين طهران وواشنطن، واستمرار التعثر في الوصول إلى اتفاق دائم. وأعلنت الهيئة الإيرانية لإدارة المضيق أنه سيظل مغلقاً حتى قبول الشروط الإيرانية، فيما نقلت رويترز عن مصدر إيراني أن خلافات جوهرية لا تزال قائمة بين الطرفين. وتربط طهران إعادة فتح المضيق بتفاهمات أوسع تتجاوز الملاحة إلى ملفات المنطقة، بما فيها غزة ولبنان.

وفي المقابل، تتواصل الوساطات الإقليمية لمنع انهيار المسار التفاوضي؛ إذ أعلنت الخارجية الباكستانية استمرار جهود إسلام آباد لإعادة طهران وواشنطن إلى طاولة التفاوض، فيما اعتبرت قطر أن المفاوضات وصلت إلى «نقطة مفصلية». وبالتوازي، يبقى البعد العسكري حاضراً، مع إعلان رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إحباط مخطط لشن هجوم بري انطلاقاً من مناطق غربي البلاد.

وأعادت أزمة هرمز طرح مسألة تنويع دول الخليج لمسارات التجارة بعيداً عن الممرات البحرية المهددة؛ إذ برزت مشاريع لربط الخليج بممرات برية وسككية باتجاه روسيا وآسيا الوسطى. ورغم أنها لا تمثل بديلاً مباشراً لصادرات النفط والغاز، فإنها توفر مسارات إضافية للواردات والسلع الأساسية، ضمن توجه خليجي أوسع لتنويع الشراكات وتقليل الاعتماد على طريق واحد.

وبالتوازي مع الاتصالات السياسية، يبقى البعد العسكري حاضراً؛ إذ أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أن القوات الإيرانية أحبطت مخططاً لشن هجوم بري انطلاقاً من مناطق غربي البلاد. ويعكس ذلك استمرار حالة التأهب الإيرانية في مرحلة لم تنتقل بعد من المواجهة إلى تسوية مستقرة، وإنما تجمع بين المفاوضات والضغط العسكري والاقتصادي واستخدام الملاحة في هرمز ورقة تفاوضية.

وفي تحول إقليمي موازٍ، يبرز «اتفاق مكة» الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان بوصفه خطوة نحو مستوى أوسع من التعاون العسكري والردع المشترك. وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن الاتفاق يعزز البعد الردعي ولا يستهدف أي دولة، في وقت تسعى فيه السعودية إلى تعزيز قدرتها على الردع وحماية منشآتها من دون الانجرار إلى مواجهة إقليمية مباشرة.

ويمنح دخول تركيا وباكستان الاتفاق ثقلاً إضافياً بفعل القدرات العسكرية والصناعات الدفاعية التركية، والقدرات العسكرية والنووية الباكستانية، بما يفتح الباب أمام صيغة أمنية إقليمية أكثر استقلالاً عن الترتيبات التقليدية. ويتزامن ذلك مع اتساع الحضور التركي في الملف الفلسطيني؛ إذ أكد إردوغان خلال لقائه محمود عباس ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، لتتحرك أنقرة بالتوازي في مساري الترتيبات الأمنية الإقليمية والتسوية المتعلقة بالقطاع.

خامساً: الشأن الدولي

دولياً، ظهرت تباينات بين إدارة الرئيس دونالد ترمب والحكومة الإسرائيلية في غزة ولبنان، بالتوازي مع إبقاء واشنطن خياراتها مفتوحة تجاه إيران. ففي الملف الإيراني، حدد ترمب 3 مسارات أمام إدارته: مواصلة المفاوضات، أو العودة إلى التصعيد العسكري، أو تشديد الضغط الاقتصادي، متهماً طهران بالتراجع عن تفاهمات سابقة. كما رفع سقف موقفه بشأن مضيق هرمز، قائلاً إنه يعتقد أن الولايات المتحدة ستحتفظ بالسيطرة الكاملة عليه.

وفي غزة، تتمسك واشنطن بخطة النقاط الخمس عشرة رغم رفض نتنياهو لها؛ إذ أكد قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر التزام الولايات المتحدة بتنفيذ الخطة، فيما اعتبر مسؤول في إدارة ترمب موقف نتنياهو «مناورة انتخابية» لا تعطل المسار. ويمتد التباين إلى لبنان، حيث تعتبر الخارجية الأميركية أن وجوداً إسرائيلياً دائماً في الجنوب يتعارض مع اتفاق الإطار، فيما تواصل واشنطن رعاية المفاوضات اللبنانيةالإسرائيلية، مع التحضير لجولة جديدة في روما مطلع سبتمبر/أيلول.

وفي الداخل الأميركي، تتزايد المؤشرات إلى تغير البيئة السياسية المحيطة بإسرائيل. فقد أقر ترمب بأن قوة جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في واشنطن تراجعت مقارنة بما كانت عليه قبل عقدين، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات لإسرائيل داخل الأوساط السياسية الأميركية. وأثار ذلك نقاشاً داخل إسرائيل بشأن ضرورة تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة وتوسيع شبكة العلاقات مع قوى أخرى، في ظل مخاوف من أن تصبح المساندة الأميركية أقل تلقائية مستقبلاً.

وفي المسار الدبلوماسي، برز في المقابل تحول في أميركا اللاتينية مع اتفاق فنزويلا وإسرائيل على إعادة العلاقات القنصلية بعد قطيعة استمرت 17 عاماً، في تطور يعيد فتح قناة رسمية بين تل أبيب وكراكاس بعد سنوات من الخصومة السياسية.


انتهى

رابط تحميل هذا التقرير PDF

المصدر: بانوراما السياسة

الوسوم
شارك:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة