
إحاطة سياسية دورية
| أولاً: الشأن الفلسطيني |
يتحرك المشهد الفلسطيني ضمن مسارين متوازيين؛ مسار ميداني يتواصل فيه التصعيد والاعتداءات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، ومسار سياسي يتجه نحو إعادة ترتيب البيت الفلسطيني.
ففي قطاع غزة، ورغم سريان وقف إطلاق النار، تستمر الغارات والقصف وإطلاق النار والعمليات الميدانية الإسرائيلية في مناطق مختلفة من القطاع، مع سقوط ضحايا بشكل يومي، ليرتفع عدد الشهداء منذ دخول وقف للإطلاق النار حيز التنفيذ إلى أكثر من 304 شهيد، إضافة إلى أكثر من 4336 إصابة.
وبالتوازي، تتواصل محاولات تثبيت خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة المقبلة، والتي تتضمن 15 بنداً، وقد أعلن الممثل الأعلى لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، أن إسرائيل ليست طرفاً موقعاً على خارطة الطريق، مشيراً إلى أن المجلس طلب من تل أبيب تأكيد التزاماتها بموجب الخطة الشاملة وبروتوكول شرم الشيخ. كما ادعى أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية وافقت، للمرة الأولى، على تسليم أسلحتها ونقل كامل الصلاحيات المدنية والأمنية إلى إدارة انتقالية فلسطينية معترف بها من الأمم المتحدة، ضمن عملية تشمل جميع فئات السلاح، بما فيها الأسلحة الثقيلة والألغام ومواقع التصنيع والمستودعات والأسلحة الشخصية، وتتم تحت إدارة فلسطينية وبآلية تحقق تسبق الانتقال بين مراحل التنفيذ. وأوضح أن الخلاف حول ترتيب الخطوات لا يزال قائماً، في ظل إصرار نتنياهو على نزع السلاح بالكامل قبل أي انسحاب إسرائيلي أو بدء إعادة الإعمار، مقابل تمسك المقاومة بالتنفيذ المرحلي والمطالبة بمطالبتها بإلزام الاحتلال بالخطة.
ويبرز في هذا السياق خلاف متزايد حول آليات وقف إطلاق النار؛ إذ شدد مجلس السلام على ضرورة وقف جميع الأنشطة العسكرية، بما فيها إطلاق الطائرات الورقية، كما أكد ضرورة التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار وعدم استخدام القوة إلا رداً على تهديدات حقيقية ووشيكة. في المقابل، ترى إسرائيل أن هذه الأنشطة تمثل اختباراً لقدرتها على فرض ترتيبات ما بعد الحرب، وتطالب بوقفها خلال مهلة محددة، مهددة بتكثيف الاستهداف واجلاء السكان من المناطق التي تنطلق منها ويضع ذلك ترتيبات المرحلة الانتقالية أمام اختبار مستمر بين منطق التنفيذ السياسي ومنطق الأمن الإسرائيلي القائم على الردع والمنع والاعتداءات الميدانية.
وفي الضفة الغربية والقدس تتزايد المؤشرات على انتقال مركز الثقل نحو إعادة تشكيل البيئة السياسية والجغرافية بالتوازي مع تصاعد النشاط الاستيطاني وعنف المستوطنين فقد ارتفع عدد اعتداءات المستوطنين خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 إلى 4113 اعتداء بزيادة بلغت 63 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي فيما سجل الشهرين الأخيرين أعلى المستويات بواقع 748 و 798 اعتداء على التوالي كما شهد النصف الأول من العام إقامة 42 بؤرة استعمارية وتهجير 26 تجمعاً بدوياً ورعوياً فيما قتل 25 فلسطينياً على يد المستوطنين منذ مطلع العام ويُقدر عدد المستوطنين في الضفة الغربية والقدس الشرقية بنحو 750 ألفاً موزعين على 156 مستوطنة و 360 بؤرة استيطانية.
ويترافق ذلك مع دفع استيطاني متزايد في منطقة E1 شرق القدس حيث طرحت عطاءات لبناء أكثر من 200 وحدة استيطانية وسط تحذيرات من أن المشروع قد يفصل شمال الضفة عن جنوبها ويقوض فرص قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة كما امتدت الإجراءات الإسرائيلية إلى حضور الأونروا في القدس مع اقتحام مركز قلنديا للتدريب والاستيلاء عليه إلى جانب تغيير اسم باب العامود إلى البوابة القديمة وطرح دعوات لإقامة كنيس داخل باحات المسجد الأقصى بما يوسع نطاق الإجراءات المرتبطة بالهوية والسيادة والوجود الفلسطيني في القدس.
سياسياً تتسارع محاولات إعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني ولا سيما داخل حركة فتح بالتزامن مع التحضير للانتخابات الفلسطينية المقررة في 18 تشرين الثاني / نوفمبر المقبل وعقدت في القاهرة لقاءات بين قيادات فتح وتيار الإصلاح الديمقراطي بمحمد دحلان وتركز البحث على ملفات الكوادر المفصولة ومستقبل التيار داخل الحركة وآليات المشاركة في القرار وشكل العلاقة مع دحلان والانتخابات وفي المقابل تتوسع الاتصالات بين حماس والتيار الإصلاحي مع تداول تصورات لتحالف انتخابي وطني عريض قد يضم حماس والتيار الإصلاحي والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية ولجان المقاومة وقوى أخرى كما طرحت صيغة بديلة في حال تعذر إجراء الانتخابات تقوم على إعادة تشكيل المجلس الوطني بالتوافق بين الفصائل لمدة عامين تتخللهما مصالحات فلسطينية شاملة.
وتواجه الانتخابات تحديات ميدانية وسياسية في ظل السيطرة الإسرائيلية على غزة وارتباط القطاع بترتيبات مجلس السلام واحتمال تعذر إدخال صناديق الاقتراع والمواد اللازمة للقطاع فيما يبقى قرار إجرائها أو تأجيلها مرتبطاً بالقيادة الفلسطينية.
إسرائيلياً تتقاطع ثلاثة مسارات رئيسية استمرار النهج الأمني والعسكري الممتد إلى عدة جبهات تصاعد الاستقطاب السياسي قبيل الانتخابات وتحول متزايد في مفهوم الأمن والإنفاق العسكري فقد أكد رئيس الأركان إيال زامير أن الجيش لا يزال في حالة استعداد وتأهب على جميع الجبهات وأن كيانه لن يتخلى عن هدف نزع السلاح الكامل من القطاع وسط تحذيرات إسرائيلية من توسيع الهجمات وإخلاء مناطق سكنية إذا استمرت عمليات إطلاق الطائرات الورقية والطائرات المسيرة والبالونات.
وفي الضفة الغربية يتسع حضور جيش العدو بالتوازي مع النشاط الاستيطاني وقد أشاد وزير الأمن الإسرائيلي بإسرائيل كأضخ مخيمات شمال الضفة من سكانها وبقاء القوات الإسرائيلية فيها بصورة دائمة معتبراً أن ذلك ساهم في تراجع عمليات المقاومة وينشر الجيش نحو 25 كتيبة في الضفة وهو رقم يفوق ما ينتشر في جبهات قتالية أخرى بينما يصل متوسط عدد جنود الاحتياط الموجودين في الخدمة إلى ما بين 50 و 60 ألفاً يومياً ويصل متوسط مدة الخدمة إلى نحو 100 يوم خلال العام ويظهر ذلك ضغطاً متزايداً على الموارد البشرية والعسكرية نتيجة اتساع رقعة الانتشار.
وتكشف خطة زيادة الميزانية العسكرية عن تحول أعمق في العقيدة الأمنية الإسرائيلية فالزيادة المقترحة ترفع الميزانية العسكرية إلى قرابة 60 مليار دولار مقارنة بنحو 20 ملياراً عشية السابع من أكتوبر فيما تصل تكلفة مشروع بناء القوة إلى نحو 135 مليار دولار خلال 13 عاماً ولا تتعلق الخطة بشراء أسلحة إضافية فقط بل ببناء جيش أكبر ومخزونات واسعة من الذخائر والمعدات وزيادة الإنتاج المحلي وتقوية سلاح الجو وتطوير قدرات تسمح بخوض حرب على إيران حتى من دون مشاركة أميركية مباشرة وتربط الخطة بين تعزيز التصنيع العسكري وتقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية بما يمنح المؤسسة العسكرية قدرة أكبر على الاستعداد لحروب طويلة ومتعددة الجبهات وتشير المعطيات نفسها إلى انتقال مركز الثقل في العقيدة الأمنية من الردع إلى المنع أي إزالة التهديدات قبل تحولها إلى أخطار مباشرة حتى إذا أدى ذلك إلى احتمال اندلاع حرب واسعة.
سياسياً، يخوض نتنياهو معركة انتخابية محتدمة، في وقت تتزايد فيه احتمالات تشتت اليمين وظهور قوى وأحزاب جديدة، حيث أظهر استطلاع نشرته القناة الإسرائيلية 13، الأربعاء، تحولاً ملحوظاً في موازين القوى الانتخابية، مع تقدم حزب يشار بقيادة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت إلى 24 مقعداً مقابل 19 مقعداً لليكود، متراجعاً من 23 مقعداً في استطلاع الأسبوع الماضي، كما حصل تحالف بياد بقيادة نفتالي بينيت ويائير لبيد على 13 مقعداً، والديمقراطيون على 11 مقعداً، ووفقاً لهذه السيناريو، يحصل معسكر الأحزاب تضم الجبهة الديمقراطية للسلم والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي والحركة العربية للتغيير، 10 مقاعد مقابل 5 للقائمة الموحدة، ليبلغ مجموع التمثيل العربي 15 مقعداً. ووفق هذا السيناريو، يحصل معسكر الأحزاب الصهيونية المناوئة لنتنياهو على 57 مقعداً مقابل 48 لمعسكره، بما يعكس استمرار تراجع قوة اليمين بقيادة لليكود وصعوبة تشكيل حكومة مستقرة من دون تحالفات جديدة.
ويزداد هذا الاتجاه وضوحاً في استطلاع الأفضلية لرئاسة الحكومة، حيث تصدر آيزنكوت بنسبة 46 في المائة مقابل 35 في المائة لنتنياهو، فيما لم يحسم 19 في المائة موقفهم. كما أظهر الاستطلاع أن انضمام بينيت ويجينيل تروبر إلى قائمة آيزنكوت قد يرفع قوتها إلى 36 مقعداً مقابل تراجع الليكود إلى 17 مقعداً، في حين قد يؤدي اندماج عوفر فينتر وبتسلئيل سموتريتش إلى حصول قائمتهما على 7 مقاعد.
ويبحث نتنياهو، عن صيغ للحفاظ على موقعه السياسي، بينها طرح شراكة مع غادي آيزنكوت تقوم على تقاسم رئاسة الحكومة لمدة أربع سنوات بواقع سنتين لكل منهما، على أن يتولى نتنياهو رئاسة الحكومة في النصف الأول ثم آيزنكوت في النصف الثاني، مقابل انتخاب نتنياهو رئيساً للدولة لمدة سبع سنوات، مما يعفيه من محاكمته المستمرة منذ عام 2020 بتهم الفساد. لكن خبراء مقربين من آيزنكوت يعدون هذا الاقتراح شركاً ومصيدة، مشيرين إلى أن نتنياهو سبق له أن خدع غانتس مرتين، ولا يوجد أي ضمان لتنفيذ شروط الصفقة، خاصة مع إمكانية وقوع أحداث كثيرة تغير التوازنات خلال الفترة المقبلة. ويعتبر حلفاء نتنياهو من قادة أحزاب اليمين المتطرف هذه الصفقة خيانة كبرى لبرنامجهم السياسي المتمثل في القضاء على السلطة الفلسطينية وتوسيع المشروع الاستيطاني وضم الضفة الغربية.
وفي موازاة ذلك، يحاول نتنياهو إعادة بناء صورته الأمنية والسياسية من خلال إبراز التهديد الإيراني، بما في ذلك حديثه عن محاولة إيرانية لاستهداف أحد أفراد عائلته. وتظهر هذه القضية ضمن بيئة سياسية وأمنية تشهد تصاعداً في الاتهامات المتبادلة والتوظيف الانتخابي للملفات الأمنية.
| ثالثاً: الشأن العربي |
عربياً، تبرز مصر باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لإدارة المسار الفلسطيني، ولا سيما في ملف المصالحة وترتيبات غزة والانتخابات، فقد بحث حسين الشيخ مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الأوضاع في غزة والضفة، وجهود تنفيذ خطة السلام والمصالحة الفلسطينية والإصلاح السياسي، وتتقاطع هذه الاتصالات مع التحرك المصري لفتح حوار فلسطيني يشمل مختلف القوى، بما يربط المصالحة الداخلية بإعادة تشكيل النظام السياسي وإدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية.
وفي الأردن، تصاعد التحذير من تداعيات التطورات في الضفة الغربية، حيث بحث وزير الخارجية أيمن الصفدي مع حسين الشيخ التدهور في الأراضي المحتلة، وحذرا من تبعات الاستيطان ومصادرة الأراضي ومحاصرة الاقتصاد الفلسطيني وتصاعد عنف المستوطنين والتضييق على الأونروا في القدس ومشروع E1 كما يظهر الملف الفلسطيني متداخلاً مع الاستقرار الأردني، في وقت تتناول فيه تقديرات أمنية إسرائيلية هشاشة الجبهة الشرقية والضغوط الاقتصادية والسياسية الداخلية في المملكة.
وفي لبنان، تتواصل تداعيات الحرب الإسرائيلية، مع ارتفاع الحصيلة منذ 2 آذار/مارس إلى 4350 شهيداً و12310 جرحى، وقد أعلن جيش العدو أنه كان بإمكانه إنهاء المعركة في مرتفعات علي الطاهر منذ أسابيع، لكن وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني والضغط الأميركي على إسرائيل كي لا تتسبب بتصعيد إقليمي يملي على قوات الجيش نمطاً قتالياً حذراً وبطيئاً، ويقر جيش العدو بأن عدد مقاتلي حزب الله وعناصر الحرس الثوري الإيراني المتواجدين داخل أنفاق في هذه المرتفعات غير معروف، رغم جمع معلومات استخباراتية واسعة حول المكان، وفي القتال في هذه المنطقة قتل خمسة جنود وضباط إسرائيليين وأصيب 21 آخرين، كما قتل نحو 20 من مقاتلي حزب الله.
وفي سوريا، تبرز خطوة أميركية ذات أثر سياسي واقتصادي، تمثلت في إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب بعد 46 عاماً من إدراجها في القائمة، وتتزامن الخطوة مع مساع لدفع الاتصالات السورية الإسرائيلية نحو حوار مباشر، بعد اجتماع في عمان بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس جهاز الموساد، رومان غوتمان، جرى الترتيب له خلال لقاء سابق مع المبعوث الأميركي توماس بارك، وتدفع واشنطن ودولاً أخرى باتجاه تطوير هذه الاتصالات من لقاءات أمنية إلى مسار سياسي مباشر.
| رابعاً: الشأن الاقليمي |
إقليمياً، يتصدر المشهد المسار الإيراني-الأميركي، مع استمرار التوتر بالتوازي مع اتساع جهود الوساطة. وتعمل إيران وسلطنة عمان على إطار مرحلي لإعادة تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، يتضمن إنشاء ممر ملاحي مشترك ومشروعاً لإزالة الألغام. ويقترح الترتيب أن يكون مسار الدخول إلى الخليج عبر المياه الإيرانية ومسار الخروج عبر المياه الإقليمية العمانية، مع ممر يبلغ عرضه الإجمالي نحو سبعة أميال، على أن يجري التفاوض خلال 30 يوماً على مسار دائم يحل محل الترتيب المؤقت. إلا أن طهران تؤكد أن إعادة فتح المضيق ليست تلقائية بمجرد إتمام الاتفاق، وتربطها بالتزام واشنطن بالتفاهمات والشروط الإيرانية.
وتتحرك قطر على خط مواز لدعم خفض التصعيد، إذ يتوجه رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى طهران لبحث خفض التصعيد وتهيئة ظروف الحوار، إلى جانب حرية الملاحة في هرمز.
وتأتي الزيارة بعد اتصالات قطرية مع إيران وسلطنة عمان بشأن الممر الملاحي المؤقت وإزالة الألغام، وفي سياق موقف قطري يرى في المسار الدبلوماسي الوسيلة الأساسية لحل الخلافات وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وفي الداخل الإيراني، تتزامن الضغوط الخارجية مع أزمة اقتصادية متصاعدة، حيث تراجعت قيمة العملة الوطنية إلى مستويات قياسية جديدة، فيما يؤكد الرئيس مسعود بزشكيان التمسك بمواجهة الضغوط الاقتصادية.
وفي الوقت نفسه، يستمر الجدل الداخلي حول جدوى التفاوض مع واشنطن، مع دفاع الرئيس الإيراني ومحمد باقر قاليباف عن التفاوض باعتباره ليس محرماً ولا مرادفاً للتبعية، شرط أن يتم في إطار حماية الحقوق الإيرانية.
ويشير ذلك إلى وجود تباين داخل النظام حول كيفية إدارة المواجهة، من دون أن يعني بالضرورة تحولاً في الموقف الأساسي تجاه الضغوط الأميركية.
وتتسع المواجهة الاقتصادية إلى ما وراء إيران، مع فرض الولايات المتحدة عقوبات على نحو 60 كياناً مرتبطاً بها، في إطار حملة تستهدف قطاعات تشمل الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن البحري. وفي المقابل، تؤكد الصين استمرار تعاونها مع طهران ورفضها العقوبات، وتعتبر أن شراكتها مع إيران لا تحتاج إلى موافقة طرف ثالث. وتبرز أهمية الموقف الصيني في ضوء كون الصين من أكبر الشركاء التجاريين لإيران ومن أبرز المشترين لنفطها.
| خامساً: الشأن الدولي |
دولياً، تتزايد المؤشرات على تغيرات في المواقف الغربية تجاه الكيان، بالتوازي مع استمرار الدعم الأميركي الرسمي له. ويظهر ذلك داخل الحزب الديمقراطي الأميركي، حيث أظهر استطلاع شمل نحو أربعة آلاف ناخب محتمل في الانتخابات التمهيدية لعام 2028 في ست ولايات تأييداً واسعاً لوقف المساعدات العسكرية لإسرائيل وفرض حظر على توريد الأسلحة، تراوحت نسبته بين 65 و75 في المائة، فيما وصلت نسبة من يرون أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة إلى 80 في المائة في ميشيغان و78 في المائة في نيوهامبشاير ونيفاادا.
وفي المقابل، يتزايد التوتر بين واشنطن وبعض مواقف الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية والاستيطان، حيث وقع 42 عضواً ديمقراطياً في مجلس الشيوخ من أصل 47 رسالة إلى نتنياهو طالبوا فيها بكبح عنف المستوطنين والاعتقالات الجماعية ووقف إنشاء مستوطنات جديدة وإزالة البؤر غير القانونية.
كما ألغت كندا تأشيرة نائب رئيس بلدية القدس أرييه كينغ بسبب نشاطه المرتبط بالاستيطان والاستيلاء على منازل فلسطينيين في القدس الشرقية، فيما أدانت الأمم المتحدة اقتحام مركز الأونروا في قلقنديا، مؤكدة أن دخول قوات مسلحة إلى منشأة أممية دون إذن يقوض قدرتها على تنفيذ ولايتها.
وعلى صعيد مجلس السلام، قالت وكالة أسوشيتد برس إن مسؤولين عسكريين من أوغندا وبوروندي زاروا الكيان الأسبوع الماضي لمناقشة نشر قوات في قطاع غزة، في إطار قوة دولية وأكد مسؤول في المجلس أن أوغندا تضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل مشاركتها بعد أن وافق برلمانها على المشاركة هذا الشهر، فيما لم يجر الاتفاق على شيء نهائي مع بوروندي، لكن المسؤول أكد تطلّعهم للبدء في هذه العملية.
وفي الملف الروسي-الأميركي، تكشف زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف إلى موسكو عن استمرار الاتصالات الأمنية، وسط تقارير عن تحذير روسيا من اختبار استعداد الناتو للدفاع عن إحدى دوله الأعضاء، واحتمال تنفيذ هجوم محدود قد يستهدف إحدى دول البلطيق. وتتزامن هذه الاتصالات مع نقص بعض الذخائر والأسلحة الحيوية لدى الدول الغربية نتيجة الإنفاق العسكري المرتبط بالحرب في إيران، إلى جانب نقل الأسلحة إلى أوكرانيا.
انتهى
رابط تحميل هذا التقرير PDF
المصدر: بانوراما السياسة
مقالات مشابهة
- By منصة إرتقاء
- 13 Views
- By منصة إرتقاء
- 21 Views
- By منصة إرتقاء
- 11 Views
- By منصة إرتقاء
- 15 Views
- By منصة إرتقاء
- 15 Views
- الكاتبة : منصة إرتقاء
- 13 Views
- الكاتبة : منصة إرتقاء
- 21 Views
- الكاتبة : منصة إرتقاء
- 11 Views
- الكاتبة : منصة إرتقاء
- 10 Views
- الكاتبة : أ. فايزة شكندالي
- 93 Views
- الكاتبة : تسنيم محمد
- 88 Views
- الكاتبة : منصة إرتقاء
- 84 Views
- الكاتبة : اسراء العرعير
- 81 Views






