إحاطة يومية خاصة بالعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران
| أولاً: الشأن الفلسطيني |
تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بوتيرة مرتفعة، حيث استشهد 8 مواطنين وأصيب 30 آخرون خلال الساعات الماضية نتيجة القصف وإطلاق النار في عدة مناطق.
وفي الضفة الغربية تواصلت حملات الاعتقال والاقتحامات، حيث اعتقلت قوات الاحتلال عدداً من الفلسطينيين من الخليل وسلفيت وبيت لحم، بينهم أسرى محررون. كما شهدت القدس تصاعداً في التوتر مع اندلاع مواجهات في مخيم قلنديا أسفرت عن إصابة فتى، بالتزامن مع إجبار مواطن على هدم منزله في سلوان واقتلاع نحو 200 شجرة في حزما، مع استمرار إغلاق المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي لليوم السابع والثلاثين.
في المواقف السياسية، أكدت حركة حماس أن تصريحات قائد فرقة غزة في جيش الاحتلال بشأن تخطيط الحركة لخطف جنود إسرائيليين لا أساس لها، معتبرة أن تأكيده عدم الانسحاب من الخط الأصفر وانتظار استئناف القتال يشكل خرقاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار، داعية الوسطاء والدول الضامنة إلى اتخاذ موقف حازم والضغط على الكيان لتنفيذ التزاماته.
وفي السياق ذاته، تتوقع فصائل المقاومة تصعيداً إسرائيلياً بعد تسليم وفد حماس رداً على خطة مجلس السلام التي قدمها نيكولاي ملادينوف، متضمناً تعديلات تشترط التزام الكيان الكامل ببنود المرحلة الأولى، وسط مخاوف من أن تتخذ هذه التعديلات ذريعة للتصعيد.
فيما شدد الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، في كلمة مصورة مطولة، على رفض أي محاولات لنزع سلاح المقاومة، معتبراً أن ما عجز الكيان عن تحقيقه بالحرب لن يتمكن من انتزاعه عبر المفاوضات، محمّلاً إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسؤولية الضغط على حكومة الكيان لاستكمال التزاماتها قبل الانتقال إلى أي مرحلة جديدة. كما أكد وقوف المقاومة إلى جانب إيران وحزب الله في مواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي، ناعياً قادة من إيران وحزب الله، ومشدداً على أن ضربات إيران ولبنان واليمن تمثل امتداداً لطوفان الأقصى، مع انتقاده الصمت الدولي وازدواجية المعايير تجاه ما يجري في غزة.
وفي سياق اخر، حذّرت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من تراجع الاهتمام الدولي بغزة بسبب التوترات الإقليمية، مؤكدة أن القطاع بات شبه منسي رغم تفاقم الأوضاع الإنسانية.
يواجه الكيان تداعيات متصاعدة للحرب، مع ارتفاع عدد المصابين إلى 7035 منذ بدايتها، بينهم حالات حرجة، وتسجيل 163 إصابة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وقد طالت الهجمات مدناً رئيسية مثل تل أبيب وحيفا، متسببة بأضرار واسعة في المباني والمركبات وسقوط قتلى وجرحى نتيجة القصف الإيراني المتكرر، الذي اتسم بكثافة نارية متدرجة عبر موجات متتابعة، بما يعكس تحولاً في نمط الاستهداف نحو مناطق ذات كثافة سكانية وبنية تحتية حساسة، ويزيد من حدة الضغط الداخلي.
في السياق الأمني والسياسي، يعيش الكيان حالة استنفار مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران، وسط تقديرات بفشل المفاوضات واحتمال حصول تل أبيب على ضوء أخضر لشن هجمات واسعة تستهدف منشآت الطاقة والجسور، مع إبقاء احتمال التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة قائماً.
على الصعيد الداخلي، يقترب موعد الانتخابات المقررة في تشرين الأول المقبل وسط انقسام في صفوف المعارضة بين نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان وآيزنكوت، بينما يخشى نتنياهو من أن يؤدي إنهاء الحرب دون حسم إلى سقوط ائتلافه. فيما برزت انتقادات من مسؤولين أمنيين للأداء الأميركي، خاصة بعد إسقاط طائرة مقاتلة أميركية وتكرار استهداف طائرات أخرى.
اقتصادياً، يتحمل الكيان كلفة باهظة للحرب، إذ تقدر الخسائر بنحو 15 مليار دولار، منها 12.4 مليار طلبتها وزارة الدفاع لتغطية النفقات العسكرية، مع تسجيل نحو 26 ألف طلب تعويض عن أضرار القصف، إضافة إلى خسائر كبيرة في القطاع الزراعي.
| ثالثاً: الشأن العربي |
شهدت دول الخليج تغيراً واضحاً في شكل الاستهداف، حيث تعرضت عدة دول لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت منشآت مدنية واقتصادية، من بينها مبانٍ لشركات اتصالات ومناطق صناعية، ما أسفر عن أضرار مادية وإصابات، رغم نجاح الدفاعات الجوية في السعودية والإمارات والكويت في اعتراض عدد من هذه الهجمات. وتعكس هذه التطورات توجهاً نحو استهداف البنية التحتية الحيوية، خاصة في قطاعات الاتصالات والطاقة، ما يرفع مستوى المخاطر الاقتصادية.
وفي هذا السياق، برزت تحركات لضمان استمرارية تدفق النفط، حيث طلبت شركة تسويق النفط العراقية من عملائها تقديم جداول تحميل خلال 24 ساعة، في ظل تعقيدات الملاحة عبر مضيق هرمز.
سياسياً، تتصاعد الدعوات لتعزيز التضامن العربي، مع تأكيدات إماراتية على الانخراط في أي جهد دولي لتأمين الملاحة دون الانخراط في عمليات أحادية، إلى جانب مباحثات مع الجانب السوري حول تداعيات التصعيد وسبل الحد من انعكاساته على استقرار المنطقة.
وفي لبنان، دخل حزب الله بقوة في المواجهة منذ 2 آذار، وتوسعت دائرة القصف المتبادل، فيما زعم رئيس أركان العدو بأن الفرصة سانحة لتغيير الواقع الأمني، مؤكداً أن هدف جيشه هو نزع السلاح جنوب الليطاني، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي تدميراً منهجياً للقرى الشيعية.
أما في سوريا، فقد زعمت مصادر إسرائيلية وجود اتصالات ودراسة لسيناريو جديد يقوم على تفاهمات بين الكيان والنظام السوري الجديد لتقسيم المسؤوليات الأمنية في لبنان، بحيث يسيطر الكيان على الجنوب ويتولى السوريون العمليات في الشمال ضد حزب الله. إلا أن هذه الفكرة تواجه تحذيرات من علماء وتنظيمات جهادية سورية موالية للشرع ترفض الانجرار إلى حرب ضد حزب الله نيابة عن العدو الاسرائيلي.
| رابعاً: الشأن الاقليمي |
يتصاعد الصراع الإقليمي بوتيرة متسارعة مع دخول الحرب يومها الثامن والثلاثين، حيث شهدت الساعات الأخيرة تطورات نوعية، أبرزها اغتيال رئيس استخبارات الحرس الثوري بعد فترة وجيزة من اغتيال وزير الاستخبارات، في سياق استهداف ممنهج للقيادات الأمنية. في المقابل، تواصل إيران توسيع نطاق هجماتها مستهدفة الأراضي المحتلة ودول الخليج، مع انتقال القصف إلى منشآت بتروكيماوية ومرافق اقتصادية.
داخلياً، شددت السلطات الإيرانية إجراءاتها الأمنية، فنفذت إعدامات واعتقلت 235 شخصاً بتهم تتعلق بالأمن في محاولة لضبط الجبهة الداخلية.
وفي السياق ذاته، تواصل طهران استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية عبر فرض قيود على الملاحة، ما انعكس على تدفقات الطاقة العالمية. وعلى صعيد المسار التفاوضي، تتواصل الجهود لبحث وقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً ضمن اتفاق من مرحلتين، حيث أعدت باكستان إطاراً لإنهاء الأعمال القتالية جرى تسليمه للجانبين، يقوم على نهج مرحلي يبدأ بوقف فوري لإطلاق النار تعقبه اتفاقية شاملة، على أن يُصاغ التفاهم الأولي في مذكرة تفاهم تُستكمل نهائياً عبر باكستان باعتبارها قناة الاتصال الوحيدة. غير أن مسؤولاً إيرانياً كبيراً أكد أن بلاده لن تعيد فتح مضيق هرمز مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار، وأن طهران ترى أن واشنطن ليست مستعدة لوقف إطلاق نار دائم.
| خامساً: الشأن الدولي |
يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسة التصعيد، ملوحاً باستهداف البنية التحتية الإيرانية ومحدداً مهلة تنتهي مساء الثلاثاء لإعادة فتح مضيق هرمز، مع تهديدات بتدمير محطات الطاقة والجسور، إلى جانب التلويح بخيارات اقتصادية تشمل الاستيلاء على النفط الإيراني، كما أشار إلى تقديم حصانة للمفاوضين الإيرانيين، معتبراً أن ملف السلاح النووي لم يعد محور المفاوضات.
دولياً، أكدت الصين استعدادها للعمل مع روسيا في مجلس الأمن لخفض التوتر، وأطلقت مع باكستان مبادرة من خمس نقاط لاستعادة الاستقرار، فيما استضافت لندن اجتماعاً ضم 40 دولة شدد على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز فوراً، وحدد المشاركون أربعة محاور للتحرك المشترك تشمل: زيادة الضغط الدبلوماسي عبر الأمم المتحدة، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة بما فيها العقوبات، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن السفن والبحارة العالقين، وإقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق. في المقابل، شدد الرئيس الفرنسي على أولوية المسار الدبلوماسي ورفض الخيار العسكري لفتح المضيق.
وفي تطور لافت، وجّه بابا الفاتيكان ليو انتقادات مباشرة لترامب وللحرب داعياً إلى إنهائها، في موقف أثار ردوداً من الإدارة الأميركية.
وفي سياق اخر، انطلقت من مدينة مرسيليا الفرنسية طليعة مهمة ربيع 2026، معلنة تدشين أكبر تحرك بحري مدني لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ نحو عقدين، بإبحار 20 قارباً من ميناء لاستاك على أن يلتحق بها عشرات السفن الأخرى من موانئ إيطالية وتركية وإسبانية، لتشكل أسطولاً يقترب من 100 سفينة، تحمل شخصيات سياسية وبرلمانية وأطباء وممرضين وحقوقيين وفنانين ومئات الناشطين، بالإضافة إلى بذور زراعية ومعدات لإعادة بناء قوارب الصيادين التي دمرها الاحتلال
انتهى
رابط تحميل هذا التقرير PDF
المصدر: بانوراما السياسة
مقالات مشابهة
- الكاتبة : سجود عوايص
- 03 Views
- الكاتبة : منصة إرتقاء
- 05 Views
- الكاتبة : ايمان الشلبي
- 10 Views
- الكاتبة : ايمان الشلبي
- 11 Views
- الكاتبة : أ. فايزة شكندالي
- 83 Views
- الكاتبة : تسنيم محمد
- 76 Views
- الكاتبة : اسراء العرعير
- 73 Views
- الكاتبة : منصة إرتقاء
- 72 Views






