نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

أحدث المقالات

نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

إحاطة سياسية يومية

أولاً: الشأن الفلسطيني

يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين في مناطق متفرقة من القطاع. وفي السياق ذاته، أقدم الجيش على نسف عدد من المنازل شرق مخيم جباليا، بالتزامن مع إطلاق الدبابات نيرانها بكثافة على المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب القطاع. وفي تطور ميداني آخر، أُصيب شاب بجراح بالغة جراء قصف نفذته طائرات استطلاع إسرائيلية استهدف خيمة في دير البلح بصاروخين.

وعلى الصعيد الإنساني، أعلن المكتب الحكومي أن الاحتلال يمعن فيما وصفه بـهندسة التجويع، عبر خنق إمدادات الدقيق وفرض سيطرة مشددة على تدفق السلع الأساسية، وعلى رأسها الدقيق والخبز، ما يفاقم معاناة السكان في ظل ظروف معيشية متدهورة. وفي هذا الإطار، أُعيد فتح معبر رفح بعد إغلاق استمر ستة أيام، حيث تم تنفيذ إجلاء طبي لعدد من المرضى والجرحى من القطاع، شمل 27 مريضاً.

وفي السياق الخدمي، تستعد مدينة دير البلح لإجراء أول انتخابات بلدية منذ عام 2005، في خطوة تُعد أول استحقاق محلي يُنظم في القطاع منذ أكثر من عشرين عاماً، وقد تم اختيار المدينة نظراً لكونها الأقل تضرراً نسبياً مقارنة بباقي مناطق القطاع. وانطلقت فترة الدعاية الانتخابية التي تستمر حتى مساء 23 أبريل الجاري، على أن تُجرى الانتخابات في 25 من الشهر ذاته.

وفي الضفة الغربية، أصيب ثلاثة فلسطينيين واعتُقل ستة آخرون خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة الرام شمال القدس المحتلة، حيث أطلقت القوات قنابل الصوت والغاز السام تجاه منازل المواطنين. وفي سياق متزامن، أُصيب شابان برصاص قوات الاحتلال في بلدة الظاهرية جنوب الخليل، فيما شنت القوات حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت مناطق متفرقة، أبرزها رام الله والبيرة وبيت لحم والخليل.

وفي القدس، اقتحم وزير الأمن القومي للاحتلال إيتمار بن غفير المسجد الأقصى برفقة مجموعة من المستوطنين، حيث أدّى المستوطنون طقوساً تلمودية داخل باحاته في خطوة استفزازية جديدة. ميدانياً، أجبرت قوات الاحتلال أحد المقدسيين على هدم منزله بيده في بلدة سلوان بحجة البناء دون ترخيص، كما نفذت حملة مداهمات في أحياء البلدة القديمة ومحيط الحرم المقدسي، واعتقلت شابين من منطقتي باب العامود وباب حطة.

وعلى الصعيد السياسي، أفادت مصادر فلسطينية مطلعة أن الوفد المفاوض لحركة حماس بدأ، صباح اليوم، اجتماعاته مع المبعوث الأممي ميلادينوف في العاصمة المصرية القاهرة، لبحث بنود تنفيذ المرحلة الأولى والثانية من الاتفاق.

ثانيا: شؤون العدو الاسرائيلي

على وقع انتهاء مفاوضات إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، برزت داخل الكيان حالة من الإحباط وخيبة الأمل إزاء نتائج الحرب، التي لم تحقق أهدافها الاستراتيجية المعلنة رغم ما تحقق من إنجازات عسكرية ميدانية. وفي هذا السياق، أقرّ رئيس وزراء العدو، في ثاني تصريح مسجل له منذ بدء سريان وقف إطلاق النار الهش، بأن المعركة مع إيران لم تنته بعد، مشيراً إلى وجود يورانيوم مخصب لا يزال في إيران ويجب استخراجه إما بالاتفاق أو بطرق أخرى. واعتبر أن الحربين في يونيو 2025 وفبراير 2026 منعتا إيران من امتلاك قنبلة نووية وكسرتا حاجز الخوف من العمل ضدها، إلا أنه افتقر إلى ما وصفه محللون بـصورة النصر الواضحة، مكتفياً بتسجيل سلبي بدلاً من المؤتمر الصحفي المشترك الذي كان يطمح لعقده مع الرئيس الأميركي إلى جانب برميل اليورانيوم المستعاد.

واستغلت المعارضة الإسرائيلية حالة الاستياء العام لتوجيه انتقادات حادة لنتنياهو، بعد أن كانت داعمة للحرب منذ يومها الأول. ووصف زعيم المعارضة يائير لبيد ما جرى بأنه أسوأ نتيجة استراتيجية منذ قيام الدولة ومزيج خطير من الغرور وانعدام المسؤولية وغياب التخطيط وأكاذيب بيعت للأميركيين. وانتقد رئيس الوزراء السابق نفتالي بينت القيادة التي باعت الأوهام وتفاخرت بنصر مطلق لم يتحقق، فيما دعا رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت نتنياهو إلى الاستقالة وإعادة التفويض للشعب، معتبراً أنه فشل في ترجمة الإنجازات العسكرية إلى نتائج سياسية. وعلى الرغم من هذه الانتقادات، لا يزال قادة المعارضة غير قادرين على حشد تأييد كافٍ في الرأي العام لتشكيل تهديد فعلي لحكم نتنياهو.

ثالثاً: الشأن العربي

يتواصل التصعيد في لبنان، حيث شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي هجمات طالت 48 مدينة وبلدة في جنوب البلاد من بينها قصف باستخدام الفسفور، ما أسفر عن استشهاد 27 شخصاً، بينهم ثلاثة مسعفين، إضافة إلى تدمير واسع في المنازل والبنى التحتية. وفي المقابل، صعّد حزب الله من عملياته مستهدفاً مواقع عسكرية وبنى تحتية للاحتلال في مستوطنات شمالية بالتزامن مع اندلاع اشتباكات عنيفة بينه وبين جيش الاحتلال في عدد من المدن والقرى، أبرزها الخيام والطيبة وبنت جبيل، في ظل محاولات تقدم ميداني لجيش الاحتلال على عدة محاور.

وفي السياق السياسي، دعا حزب الله وحركة أمل أنصارهما إلى وقف المظاهرات في الوقت الراهن منعاً لحدوث أي انقسام يريده العدو الاسرائيلي في لبنان، في وقت حذّر فيه الجيش اللبناني من أي تحركات قد تهدد الاستقرار والسلم الأهلي. وفي سياق متصل، ردّ حزب الله على الاتهامات الصادرة عن وزارة الداخلية السورية بشأن ارتباطه بخلية كانت تخطط لتنفيذ عملية اغتيال لشخصية دينية، مؤكداً موقفه المعلن بأنه لا يمتلك أي نشاط أو ارتباط أو علاقة مع أي طرف داخل سوريا.

خليجياً، تمكّن جهاز أمن الدولة الكويتي من ضبط 24 مواطناً، أحدهم ممن سُحبت جنسيتهم، بحوزتهم مبالغ مالية مرتبطة بأعمال غير مشروعة، كما رصد وكشف ثمانية مواطنين هاربين خارج البلاد، أحدهم أيضاً ممن سُحبت جنسيتهم، ضمن نشاط منظم تمثل في جمع الأموال تحت مسميات دينية واستلامها والاحتفاظ بها تمهيداً لنقلها وفق تعليمات من خارج البلاد. وفي سياق آخر، أعلنت وزارة الطاقة السعودية استعادة كامل ضخ النفط عبر خط أنابيب شرقغرب، والذي تبلغ طاقته سبعة ملايين برميل يومياً.

وفي سوريا، شهدت مدينة السويداء جنوبي البلاد تظاهرة مثيرة للجدل لأتباع الشيخ حكمت الهجري، أحد شيوخ عقل طائفة الدروز، تخللها رفع علم الكيان وصور رئيس وزراء العدو، إلى جانب شعارات طالبت بحق تقرير المصير. وفي جانب آخر، شهدت محافظة الحسكة عملية تبادل جديدة للمحتجزين بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، شملت 90 معتقلاً أفرجت عنهم قسد و400 معتقل أفرجت عنهم الحكومة السورية.

وفي العراق، انتخب مجلس النواب نزار محمد سعيد اميدي رئيساً للجمهورية بـ 227 صوتاً، وذلك وسط مقاطعة من الحزب الديمقراطي الكردستاني وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي.

رابعاً: الشأن الاقليمي

شكّلت مفاوضات إسلام آباد الحدث الأبرز إقليمياً، إذ انطلقت الجولة الأولى صباح السبت واستمرت حتى فجر الأحد، بمشاركة وفدين رفيعي المستوى. ورغم استمرار المحادثات لنحو 21 ساعة وتبادل عدد كبير من الرسائل، أعلن فانس فشلها، مؤكداً مغادرته بعد تقديم العرض النهائي، ومتهماً طهران برفض الشروط الأميركية المتعلقة بعدم تطوير سلاح نووي.

في المقابل، قدّمت إيران رواية مغايرة، معتبرة أن المطالب غير المعقولة الأميركية أفشلت المفاوضات، ومؤكدة أن وفدها تفاوض بكثافة للدفاع عن المصالح الوطنية. وأوضح المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي أن النقاشات شملت مضيق هرمز والملف النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات وإنهاء الحرب، مع تحقيق تفاهمات جزئية، إلا أن الخلاف ظل قائماً حول عدد محدود من القضايا الأساسية. كما نقلت وكالة فارس أن واشنطن كانت تبحث عن ذريعة للانسحاب، مشيرة إلى عدم وجود نية لعقد جولة جديدة.

وتركزت الخلافات على ثلاث قضايا رئيسية: مضيق هرمز، حيث ترفض طهران فتحه بالكامل قبل اتفاق شامل مقابل مطلب أميركي بفتح فوري؛ والملف النووي، إذ تطالب واشنطن بإنهاء كامل البرنامج وتسليم اليورانيوم المخصب، وهو ما ترفضه إيران؛ وملف لبنان، حيث تسعى الولايات المتحدة لفصله عن أي اتفاق وتركه للعدو الاسرائيلي، بينما تصر طهران على ربطه بالتسوية الشاملة.

بالتوازي، أعلنت القيادة المركزية الأميركية بدء عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز وعبور مدمرتين أميركيتين، فيما نفت إيران ذلك، مؤكدة أنها حذّرت سفينة حربية أميركية وأجبرتها على التراجع، في مؤشر على تصاعد التوتر حول هذا الممر الحيوي.

أما في تركيا، فقد اندلعت أزمة دبلوماسية حادة مع الكيان بعد إعداد لائحة اتهام بحق 35 مسؤولاً إسرائيلياً، بينهم نتنياهو، على خلفية الهجوم على أسطول الصمود العالمي. وطالبت النيابة بعقوبات قاسية تصل إلى السجن المؤبد وآلاف السنوات. وردّ نتنياهو بمهاجمة الرئيس أردوغان، ليتصاعد التراشق مع رد تركي وصفه بـهتلر العصر وأكد أنه مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.

خامساً: الشأن الدولي

على الصعيد الدولي، برز موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بطابع متناقض، إذ صرّح بأنه غير مهتم بنتيجة المفاوضات مع إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة خرجت منتصرة من الحرب، وأنه لا فرق لديه في التوصل إلى اتفاق من عدمه. وأشار إلى أن المدمرات الأميركية تعمل على تطهير مضيق هرمز من الألغام، معرباً في الوقت نفسه عن إحباطه من حلفاء الناتو الذين لم يساعدوا خلال الحرب. وفي سياق متصل، كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز عن خطة عرضها نتنياهو على ترامب تضمنت استهداف القيادة الإيرانية وتدمير منظومات الصواريخ وإشعال انتفاضة داخلية وتنصيب رضا بهلوي، إلا أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية وصف هذه الطروحات بأنها مهزلة.

بالتوازي، هدد ترامب الصين بـمشكلات كبيرة في حال إرسال أسلحة إلى إيران، على خلفية تقارير تحدثت عن نية بكين تزويد طهران بمنظومات دفاع جوي عبر أطراف ثالثة، وهو ما نفته الصين مؤكدة أنها لا تقدم دعماً عسكرياً لأي طرف.

وفي السياق الأوروبي، تشهد العلاقات الأميركية مع حلف الناتو توتراً متصاعداً، مع تقارير عن نية واشنطن معاقبة بعض الدول عبر سحب قواتها أو إعادة نشرها، واحتمال إغلاق قواعد في إسبانيا أو ألمانيا. في المقابل، استبعد مسؤولون سابقون في الناتو انسحاب الولايات المتحدة من الحلف، مرجحين الاكتفاء بتقليص دورها، ومشيرين إلى أن دعم واشنطن في مثل هذه النزاعات يبقى قراراً سياسياً لا التزاماً قانونياً.

وفي مواقف دولية أخرى، أعربت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ عن أسفها لفشل محادثات إسلام آباد، داعية إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات، فيما أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار ضرورة استمرار الالتزام بالهدنة، مشيراً إلى أن بلاده ستواصل دور الوسيط بين واشنطن وطهران.

انتهى

رابط تحميل هذا التقرير PDF

المصدر: بانوراما السياسة

الوسوم
شارك:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة