نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

أحدث المقالات

نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

منصة إرتقاءمقالاتالمسجد الأقصىبين الأسرى و المسرى… أمّة تأمل

بين الأسرى و المسرى… أمّة تأمل

اليوم، لم يعد الحديث عن المسرى و الأسرى مجرد توصيفٍ لواقعٍ أليم قائم ، بل أصبح الحديث عن مرحلةٍ أكثر حدّة و أكثر تعقيد تُدار فيها المعادلة بشكلٍ أوضح وأقسى: إغلاقٌ للمسرى، وتشديدٌ غير مسبوق على الأسرى، ضمن سياسةٍ واحدة تهدف إلى كسر الإنسان الفلسطيني و الإنسان المسلم في العالم وعزل المكان المقدّس. تمهيدا لهدمه.!! المسرى كان يُدفع تدريجيا نحو واقع “الإغلاق” و ” التغليق ” هنا الآن ليس المجال لتوصيف تلك الإجراءات القمعية في حق الشباب و المرابطين و المصلين و سياسات الاحتلال التمهيدية لإغلاق المسرى و الأمة كانت و لازالت بضعفها عاجزة مكبّلة ، مثقلَة .. الرسالة واضحة: الواقع تغير فعلا و وقع الإغلاق الذي كنا نخشاه. وفي الجهة الأخرى، داخل السجون، يواجه الأسرى تصعيدًا خطيرًا خاصة بعد القوانين والإجراءات التي أقرّها الكنيست في الفترة الأخيرة القاضية بإعدام الأسرى كذلك سبقتها قوانين تضييق و تشديد خطيرة و اعدامات غير مباشر في حقهم ..و الأمة كانت و ماتزال بضعفها و تفككها عاجزة عن فعل شيء من أجل هؤلاء الأسياد. و الرسالة كذلك هنا واضحة كسر الإنسان و إفنائه روحيا و نفسيا و قتل روح الصبر و الصمود فيه. وهنا تتضح الصورة أكثر: حين يُغلق المسرى و يُفرّغ من روّاده، وحين يُشدد الخناق على الأسرى، فنحن أمام وجهين لسياسة واحدة تقول : من يُمنع من الوصول إلى المسرى اليوم، هو نفسه الذي قد يُزجّ به غدًا في السجن إن حاول كسر هذا المنع. ومن هو داخل السجن اليوم، هو في كثير من الأحيان من رفض هذا الواقع أصلًا. القوانين الجديدة التي خرج بها الكنيست تعكس هذا الاتجاه بوضوح: تحويل السجون إلى أدوات ردع جماعي، وليس مجرد أماكن احتجاز. والرسالة موجهة ليس فقط للأسرى، بل لكل من يفكر في الارتباط بالمسرى أو الدفاع عنه: الثمن سيكون قاسيًا. لكن، رغم كل ذلك، تبقى هناك حقيقة لا يمكن تجاوزها: أن الإغلاق لم يُنهِ حضور المسرى ، مهما حاولوا وأن السجون لم تُنهِ معنى الأسرى…مهما ردعوا .. بل على العكس، كلما اشتد التضييق، ازداد وضوح أن القضية لم تُحسم، و لن تحسَم لهم وأن هناك من يزال متمسكًا مستمسكا بها، مهما كانت الكلفة فإن أُغلق المسرى و ضُيِّق عن الأسرى فإن ما يجمعهما أن كليهما ما زال قائمًا، حيًّا رغم كل الأهوال . وهنا، لا يكفي أن نرى المشهد بعين الحزن فقط، بل بعين الوعي.. أن ما يحدث هو خطة متكاملة احتلالية احلالية دينية. وأن التعامل معها لا يكون بردود فعل مؤقتة، بل بفهمٍ عميقٍ لطبيعتها. فالقضية في جوهرها اصبحت محاولة إعادة تشكيل العلاقة بين الإنسان و حقه المشروع.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة