نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

أحدث المقالات

نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

منصة إرتقاءمقالاتطوفان الكلمةتسليم السلاح:وهم السلام أم طريق إلى الخيبة؟

تسليم السلاح:وهم السلام أم طريق إلى الخيبة؟

عبر التاريخ الحديث، ظهرت دعوات متكررة لنزع السلاح والتخلي عن أدوات القوة باعتبارها مدخلًا للسلام والازدهار.

لكن الوقائع أثبتت أن هذه الدعوات كثيرًا ما كانت مجرد أوهام، انتهت بالخذلان وبتفاقم المعاناة بدل إنهائها على سبيل المثال:

العراق: انهيار الدولة بعد تفكيك الجيش.

عقب تفكيك المؤسسة العسكرية العراقية وتجريدها من قوتها، دخل العراق مرحلة فراغ أمني غير مسبوقة.

النتيجة لم تكن سلامًا ولا استقرارًا، بل غزواً واحتلالاً وفوضى لا يزال الشعب العراقي يدفع ثمنها حتى اليوم.

ليبيا: وعود زائفة انتهت بالفوضى.

حين قررت ليبيا التخلي عن برامجها الدفاعية وملفها النووي، قيل إن ذلك سيكون بداية لمرحلة جديدة من التنمية والانفتاح.

لكن الواقع أثبت العكس؛ إذ تحولت البلاد إلى ساحة صراع مفتوح،

وتدخلت فيها قوى أجنبية أضعفت مؤسسات الدولة ومزقت وحدتها.

أوسلو: سلام على الورق وخيبة على الأرض في التجربة الفلسطينية. جاءت اتفاقية أوسلو بوعد إقامة دولة وحقوق مقابل تجميد المقاومة المسلحة. غير أن السنوات اللاحقة أثبتت أن هذه الوعود لم تتحقق؛ فالاستيطان توسّع، والحقوق تراجعت، والاحتلال ازداد رسوخًا.

السلام الذي رُسم على الورق لم يجد طريقه إلى أرض الواقع.

هل تكون غزة الاستثناء؟

اليوم يطرح السؤال نفسه: هل يمكن لغزة أن تنعم بالسلام إذا سلّمت

سلاحها؟

الإجابة التي يفرضها التاريخ واضحة :

من يتنازل عن قوته يفقد أوراق الضغط، ويجد نفسه في مواجهة أطماع لا حدود لها.

القوة لم تكن يومًا عقبة أمام السلام، بل كانت الضمانة الوحيدة لفرضه بشروط عادلة.

إن أية عملية سلام حقيقية لا يمكن أن تقوم على الخضوع أو الاستسلام،

بل على العدالة وتوازن القوى.

فالتجارب من العراق إلى ليبيا إلى أوسلو تثبت أن من يتخلى عن سلاحه

لا يحصد سلامًا، بل مزيدًا من الضعف والانكسار.

ولهذا فإن الطريق إلى الأمن والكرامة لا يمر عبر التخلي عن أدوات الدفاع، بل عبر التمسك بالحقوق وبناء توازن رادع يفرض السلام العادل.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة