نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

أحدث المقالات

نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

منصة إرتقاءمقالاتطوفان الكلمةغزة ابادة ممنهجة وجرائم حرب مستمرة

غزة ابادة ممنهجة وجرائم حرب مستمرة

أكثر من 695 يومًا على الحرب الأشد دموية في التاريخ الحديث، والحقيقة اليوم أوضح من أي وقت مضى: الاحتلال الإسرائيلي لا يقاتل المقاومة وحدها كما يزعم، بل يشن حربًا مفتوحة وشاملة ضد كل ما هو فلسطيني، فقد تحوّل القصف والدمار إلى سياسة يومية ممنهجة تهدف إلى إبادة المدنيين العُزّل، وتدمير منازلهم، وضرب المستشفيات والمدارس ومراكز النزوح، بالتوازي مع استخدام سلاح التجويع والتهجير القسري؛ من خلال قطع إمدادات الماء والغذاء والوقود والكهرباء، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الذي يصنّفها ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وبحسب اتفاقيات جنيف ولاهاي، فإنَ جرائم الحرب تشمل استهداف المدنيين، التعذيب، قتل أسرى الحرب أو إساءة معاملتهم، وتدمير المدن أو القرى دون مبرر عسكري.

وتعد هذه الجرائم من أخطر الجرائم في القانون الدولي.

فيما تشمل الجرائم ضد الإنسانية، القتل والإبادة، الاختفاء القسري، الترحيل، النقل القسري للسكان، والاعتداءات اللاإنسانية الأخرى التي يتمّ ارتكابها ضدّ السكان المدنيين في أوقات السلم أو الحرب.

لم يقتصر الأمر على ذلك، ولم يتوقف الاحتلال عند تلك الجرائم، بل امتد إلى سياسة تطهير عرقي ممنهجة؛ تسعى إلى تجريد أكثر من 2.4 مليون فلسطيني من مقومات الحياة وسُبل العيش الكريم، وتحويل غزة إلى منطقة غير صالحة للعيش، في مشهد يُعري ازدواجية المعايير الدولية وصمت العالم المخزي أمام جرائم الاحتلال البشعة.

ويمارس الاحتلال الإسرائيلي تهجيرًا قسريًا متعمدًا ومنهجيًا بحق المدنيين الفلسطينيين بشكلٍ واسع النطاق، و هو ما يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، ويرقى إلى تطهير عرقي، وفق ما أعلنته منظمات حقوقية دولية.

وأمام هذه الفظائع، يواصل المجتمع الدولي وحتى العربي والإسلامي صمتهم المطبق، فلا أحد يحرك ساكنًا، رغم بشاعة وفظاعة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة، وهو ما زاد من غطرسة الاحتلال المجرم، وكشف بشكلٍ فاضح الازدواجية التي يتعامل بها العالم مع الجرائم الإسرائيلية مقارنةً مع جرائم أخرى.

في وقتٍ سابق دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الحكومات الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تعليق المساعدات العسكرية ووقف مبيعات الأسلحة لـ “إسرائيل”، وفرض عقوبات فردية تشمل، حظر السفر وتجميد الأصول على المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في الانتهاكات الجسيمة المستمرة.

وطالبت بدعم تنفيذ مذكرات التوقيف وأوامر الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

إنّ استمرار تزويد “إسرائيل” بالسلاح واستمرار العلاقات الاقتصادية والتجارية، يعني المزيد من القتل، والمزيد من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، والمزيد من إفلات “إسرائيل” من العقاب على جرائمها ضد الفلسطينيين، لذلك فإنّ فرض عزلة سياسية واقتصادية وعسكرية على “إسرائيل”، خطوة هامة لحماية المدنيين الأبرياء، وإنصاف ضحايا الحرب وعائلاتهم؛ في ظل فشل كل المحاولات لكبح جماح النازية الإسرائيلية.

اليوم، المجتمع الدولي مطالب أكثر من أي وقتٍ مضى باتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة ضد الاحتلال الإسرائيلي؛ تبدأ بوقفٍ فوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب، ورفع الحصار البري والبحري المفروض على قطاع غزة وضمان دخول وتدفق الغذاء والدواء والوقود، قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة، وقبل أن تُمسح غزة عن الخارطة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة