إحاطة يومية خاصة بالعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران
| أولاً: الشأن الفلسطيني |
اختتم وفد حركة حماس برئاسة خليل الحية زيارته إلى القاهرة، حيث شددت الحركة، إلى جانب الفصائل الفلسطينية، على ضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بجميع بنودها بدقة، مع البدء الفوري بعمل اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية لإدارة قطاع غزة وتسيير شؤون الحياة والخدمات الأساسية. وأكدت الحركة أن أولوياتها تتمثل في انسحاب الاحتلال، ووصول قوات الاستقرار، وتشكيل الشرطة، قبل أي نقاش يتعلق بملف السلاح، محذرة من أن تجاوز هذه الترتيبات قد يؤدي إلى فراغ أمني خطير.
وخلال اللقاءات، ناقشت حماس مع الفصائل ملف السلاح، حيث تم التأكيد على ضرورة تهيئة البيئة المناسبة عبر نشر قوات الاستقرار، وتشكيل الشرطة، وتمكين لجنة التكنوقراط من أداء مهامها. في المقابل، أشارت مصادر إلى وجود رفض إسرائيلي لهذه التوجهات، فيما لا يزال رد حماس النهائي قيد الدراسة.
في رام الله، قرر رئيس السلطة محمود عباس تشكيل لجنة تحقيق في المسؤولية الطبية عن استشهاد الأسير المحرر المبعد إلى مصر رياض العمور، مع وقف الدكتور فادي كساب عن العمل إلى حين انتهاء التحقيق.
إنسانياً، يتفاقم الوضع في قطاع غزة بشكل خطير، مع عودة أزمة الخبز نتيجة نقص الدقيق وشح غاز الطهي، في ظل تشديد الحصار الإسرائيلي لأكثر من شهر وتقليص دخول البضائع والمساعدات. وتشير المؤشرات إلى تصاعد خطر المجاعة إلى مستويات قريبة مما كان سائداً قبل اتفاق التهدئة، فيما أعلن الدفاع المدني أن 90% من سكان القطاع يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية.
صحياً، تشير التقديرات إلى أن نحو 35 ألف شخص في غزة فقدوا سمعهم أو يواجهون خطر فقدانه نتيجة أصوات الحرب، بالتوازي مع استمرار القصف المدفعي شرقي مدينة غزة وسقوط إصابتين في خانيونس.
أمنياً، أعلنت وزارة الداخلية في غزة إحباط مخططات اغتيال استهدفت قيادات بارزة في المقاومة والأجهزة الأمنية، بعد تسليم 14 شخصاً أنفسهم عبر وساطة عشائرية. وكشفت التحقيقات عن وجود خلافات داخلية حادة بين المتورطين، إضافة إلى انخراطهم في مسميات ومناصب وهمية.
أقر جيش العدو بالتراجع عن هدف نزع سلاح حزب الله، معتبراً أنه كان طموحاً، في ظل القيود الحالية والتركيز على إيران واستمرار الحرب، مؤكداً أن الهدف الفعلي بات إضعاف الحزب. في المقابل، توعد وزير الأمن يسرائيل كاتس بتدمير قرى لبنانية بشكل كامل، وهدم المنازل القريبة من الحدود على غرار رفح وخانيونس، مع الاستمرار في المناورة البرية حتى خط الدفاع المضاد للدروع، وفرض سيطرة أمنية على منطقة الليطاني، ومنع عودة نحو 600 ألف من سكان الجنوب قبل ضمان أمن الشمال.
كما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن خطة لإنشاء منطقة عازلة بعمق 2–3 كلم، على غرار الخط الأصفر في غزة، على شكل شريط خالٍ من السكان مع نقاط عسكرية أمامية، مع استثناء محدود لبعض القرى المسيحية.
في سياق المواجهة مع إيران أصيبت محطة قطار ومصنع مسيّرات في وسط الكيان، وقد استُهدفت ديمونا ومناطق الجنوب بصاروخ عنقودي مع سقوط شظايا في 17 موقعاً.
سياسياً، أفادت صحيفة معاريف بأن جيش العدو يتجنب استهداف مجتبى خامنئي وعباس عراقجي ومحمد باقر قاليباف بطلب أمريكي، للحفاظ على وجود مرجعية لاعطاء شرعية للتفاوض.
داخلياً، دعت المعارضة جهات مقربة من دونالد ترامب، بينها ميريام أدلسون، لعدم التدخل في الانتخابات، فيما أظهرت استطلاعات تقدم المعارضة بـ 61 مقعداً مقابل 49 للائتلاف.
تقنياً، طور الجيش بنية ذكاء اصطناعي عملياتية جديدة (مصنع المعلومات) تدمج مصادر متعددة مثل فيديو، نص، صوت، اتصالات، بيانات إطلاق واعتراض، لإنتاج صورة عملياتية موحدة، مع أنظمة مستقلة تستبدل عمل عشرات المحللين، وتم دمجها في الطائرات المسيّرة ونظام الإنذار الوطني.
اقتصادياً، تضرر مصنع إيروسول للحلول الجوية بشكل كبير مع إصابتين طفيفتين، ويجري تقييم الأضرار، علماً أنه المصنع الوحيد للشركة ويعمل مع وزارة الأمن وشركات إلبيت ورافائيل.
| ثالثاً: الشأن العربي |
أعادت قطر صياغة معادلة خفض التصعيد من خلال مسار تفاوضي متعدد القنوات، مستفيدة من موقعها كـدولة عقدة داخل الشبكة الإقليمية، حيث تدير توازناً بين إيران والولايات المتحدة بهدف احتواء التوترات المرتبطة بأمن الطاقة والمنشآت الحيوية، من خلال ترتيبات تهدئة غير معلنة.
في المقابل، لم تنضم سلطنة عُمان إلى جهود الوساطة المتجددة، رغم خبراتها السابقة، على خلفية استيائها من اندلاع الحرب أثناء المفاوضات، إضافة إلى تعرضها لاستهدافات إيرانية رغم محدوديتها مقارنة بالدول الأخرى.
تتبنى سوريا مقاربة تقوم على ضبط مستوى الانخراط في الصراع، عبر إدارة الحدود وشبكات الإمداد، مع الحديث عن ضبط أنفاق على الحدود مع لبنان ومنع إيصال أسلحة إلى حزب الله.
في مصر، يتجدد الحديث عن إمكانية استئناف ضخ الغاز الإسرائيلي بعد نحو شهر من التوقف، مع إعلان الكيان عن إعادة تشغيل حقل ليفياثان.
في المغرب، شهدت أكثر من 50 مدينة احتجاجات جمعة قضايا الأمة رفضاً لقانون إعدام الأسرى وإغلاق الأقصى، كما شهدت مدن في سوريا وموريتانيا والصومال وتركيا احتجاجات مماثلة.
| رابعاً: الشأن الاقليمي |
دخلت الحرب الأمريكية–الإيرانية أسبوعها السادس، مع إسقاط مقاتلة F-15 داخل إيران وإنقاذ أحد الطيارين، والبحث عن الآخر، إضافة إلى تحطم طائرة A-10 قرب مضيق هرمز وإنقاذ طيارها، وبث مشاهد للحطام، وإصابة مروحيات بلاك هوك.
فيما وسّعت الولايات المتحدة نطاق ضرباتها داخل إيران لتشمل جسوراً ومنشآت نقل ومرافئ ومواقع صاروخية ومخازن ذخيرة ومحيط منشآت نفطية. في المقابل، نفذت إيران هجمات على قاعدة رامات ديفيد وأكثر من 50 هدفاً في تل أبيب، وأطلقت صواريخ ومسيّرات باتجاه دول الجوار.
وقد ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن جهود الوساطة التي تقودها دول في المنطقة، بينها باكستان، وصلت إلى طريق مسدود، حيث أبلغت إيران الوسطاء رفضها الاجتماع بمسؤولين أمريكيين في إسلام آباد واعتبرت الشروط الأمريكية غير مقبولة. ورغم ذلك، تواصل تركيا ومصر البحث عن مسارات بديلة ومواقع جديدة للمحادثات مثل الدوحة أو إسطنبول. كما رفضت طهران مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق نار مؤقت لمدة 48 ساعة، وردت بمواصلة العمليات الميدانية.
استراتيجياً، يتصاعد النقاش داخل إيران حول تعديل العقيدة النووية بعد اغتيال المرشد، والانتقال من نموذج دولة العتبة إلى خيارات أخرى، وسط تساؤلات حول انعكاس ذلك على مسار الحرب.
| خامساً: الشأن الدولي |
في الولايات المتحدة، أقال وزير الدفاع بيت هيغسيث رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج واثنين من الجنرالات، في خطوة اعتُبرت عملية فرز ولاء سياسي داخل المؤسسة العسكرية، كما سمح بقرار جديد للعسكريين بحمل أسلحتهم الفردية داخل القواعد.
في الموقف الرسمي، أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو أن أهداف الحرب تشمل تدمير القدرات الجوية والبحرية الإيرانية وتقليص قدراتها الصاروخية، ومنعها من امتلاك سلاح نووي. إلا أن التحليلات تشير إلى تغير هذه الأهداف مقارنة ببداية الحرب، مع تراجع الحديث عن تغيير النظام.
كما تعكس التباينات بين واشنطن وتل أبيب تعقيداً إضافياً، حيث يدفع الكيان نحو توسيع الحرب، بينما تسعى الولايات المتحدة للموازنة بين التصعيد والتسوية. وجرى تقديم مقترح أمريكي لوقف إطلاق نار مؤقت لمدة 48 ساعة، فيما أكد دونالد ترامب أن إسقاط المقاتلة الأمريكية لن يؤثر على مسار المفاوضات.
في الملف الصيني، قامت بكين بمحاولة وساطة سابقة عبر المبعوث تشاي جون، دون نتائج ملموسة، مكتفية بموقف سياسي داعم لإيران، مع تمسكها بسياسة عدم الانخراط المباشر، رغم الاتفاق الاستراتيجي طويل الأمد بين البلدين بينما باكستان لإشراك الصين كضامن لأي اتفاق محتمل.
في بريطانيا، وُجهت اتهامات لثلاثة أشخاص بعد استهداف أربع سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية شمال غرب لندن، بتهم الحرق العمد وتعريض حياة الآخرين للخطر.
في سياق التضامن مع غزة، أعلن ناشطون مؤيدون لفلسطين انطلاق مهمة إنسانية من برشلونة في 12 أبريل، عبر أسطول بحري يضم أكثر من 80 قارباً ونحو ألف مشارك، بالتوازي مع تحركات برية للضغط على عدد من الدول.
انتهى
رابط تحميل هذا التقرير PDF
المصدر: بانوراما السياسة
مقالات مشابهة
- الكاتبة : سجود عوايص
- 03 Views
- الكاتبة : منصة إرتقاء
- 05 Views
- الكاتبة : ايمان الشلبي
- 10 Views
- الكاتبة : ايمان الشلبي
- 11 Views
- الكاتبة : أ. فايزة شكندالي
- 83 Views
- الكاتبة : تسنيم محمد
- 76 Views
- الكاتبة : اسراء العرعير
- 73 Views
- الكاتبة : منصة إرتقاء
- 72 Views






