نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

أحدث المقالات

نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

إحاطة سياسية يومية

أولاً: الشأن الفلسطيني

يستمر تعثر مسارات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، إذ عجزت لجنة إدارة غزة الناشئة عن دخول القطاع نتيجة مشكلات التمويل والأمن، حيث لم تساهم سوى ثلاث دول من أصل عشر، ولم يتجاوز إجمالي التمويل مليار دولار من أصل سبعة عشر مليار دولار تم التعهد بها. وفي هذا السياق، أبلغ المبعوث الأمريكي الفصائل الفلسطينية بعدم توفر أموال حالياً، فيما لا يزال أعضاء اللجنة، البالغ عددهم أربعة عشر شخصاً، ينتظرون في أحد فنادق القاهرة تحت إشراف أمريكي–مصري. ولاحقاً، نفى مجلس السلام وجود أي عوائق تمويلية، مؤكداً أن جميع الطلبات تمت تلبيتها، في تعارض مع المعطيات السابقة حول نقص التمويل.

في موازاة ذلك، وصل وفد من قيادة حركة حماس برئاسة عضو مكتبها السياسي خليل الحيّة إلى القاهرة للرد على مقترح ميلادينوف، في توجه يتضمن رفض ضمني للمقترح والتأكيد على ضرورة تنفيذ بنود المرحلة الأولى والتزام الاحتلال بها ووقف خروقاته قبل الانتقال إلى بحث المرحلة الثانية.

ميدانياً، تتواصل الخروقات، حيث ارتقى ستة شهداء بنيران الاحتلال في مخيم البريج وسط قطاع غزة، فيما أصيب ثلاثة آخرون جراء قنبلة ألقتها طائرة مسيّرة على خيمة نازحين في بني سهيلا شرقي خان يونس. وفي السياق الإنساني، وصف مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الأرقام المتداولة حول دخول مئات الشاحنات إلى القطاع بأنها مغالطة ومحاولة لتجميل واقع كارثي، مؤكداً أنها لا تعكس حجم الاحتياجات الفعلية ولا الفجوة بين المطلوب والمتاح.

في الضفة الغربية، صدر قرار بتجريف ثلاثة وثلاثين دونماً من أراضي قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، واقتحمت قوات الاحتلال مخيم العروب شمال الخليل، بالتوازي مع تفجير بناية سكنية في مخيم طولكرم، كما أحرق مستوطنون أجزاء من منزل فلسطيني في قرية دوما ونفذوا اقتحاماً لقرية يبرود.

وفي القدس، تدفق آلاف الفلسطينيين لأداء أول صلاة جمعة في المسجد الأقصى بعد أربعين يوماً من الإغلاق رغم القيود والاعتداءات، فيما أعاقت قوات الاحتلال وصول المصلين المسيحيين إلى كنيسة القيامة لإحياء سبت النور ونشرت قواتها بكثافة وحوّلت أحياء البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية.

على المستوى القانوني، أغلقت لجنة صياغة الدستور المؤقت باب استقبال الملاحظات على المسودة بعد ستين يوماً من النشر، في خطوة شهدت تفاعلاً واسعاً عبر المنصة الإلكترونية.

ثانيا: شؤون العدو الاسرائيلي

يعيش الكيان المحتل حالة من الالتباس الاستراتيجي نتيجة تداخل الحسابات العسكرية مع الضغوط السياسية والرغبات الشعبية، حيث تتصاعد دعوات لتوجيه ضربات حاسمة لحزب الله مقابل ضغوط أمريكية لتقييد العمليات، إلى جانب مخاوف داخلية من تداعيات سياسية قد تصل إلى خسارة الحكم. وفي هذا الإطار، أكد رئيس الأركان أن الجبهة اللبنانية تمثل ساحة القتال الرئيسية مع توجه لتعميق العمليات البرية وتوسيع النشاط العسكري.

في المقابل، فرضت الحكومة قيوداً على استهداف بيروت استجابة لطلب أمريكي، بحيث أصبحت أي ضربة تتطلب سلسلة موافقات تصل إلى رئيس الوزراء، مع تراجع ملحوظ في وتيرة الهجمات. كما اعتمد الكيان مسار التفاوض المتدرج مع لبنان، يبدأ بإجراءات تقنية ويتدرج نحو القضايا الكبرى، مع تكليف سفيره في واشنطن بإدارة هذا المسار، بعد خلاف مع مستشار نتياهو المقرب رون ديرمر الذي رأى ضرورة شمول لبنان بهدنة إسلام أباد لتجنب تأثير سلبي على المفاوضات مع إيران.

داخلياً، تعكس استطلاعات الرأي تراجع الثقة السياسية، حيث تعتبر غالبية الإسرائيليين الحرب فشلاً مع تأييد استئنافها لتحقيق الأهداف، إذ يرى 56% ضرورة استمرارها، فيما يتوقع 45% استئناف المواجهة مع إيران خلال أسبوعين. في المقابل، حظي قادة المؤسسة الأمنية بتقييمات إيجابية مقابل تقييمات منخفضة لرئيس الحكومة ووزير الأمن، مع توقعات بتراجع مقاعد الائتلاف إلى ما بين 49 و51 مقعداً.

ثالثاً: الشأن العربي

يتواصل التصعيد في لبنان عبر غارات إسرائيلية استهدفت عدة بلدات جنوبية، أسفرت عن استشهاد أحد عشر مواطناً، إضافة إلى أربعة آخرين بينهم مسعف في غارة على بلدة كفر صير، فضلاً عن استهداف مبنى سراي النبطية الحكومي ما أدى إلى استشهاد ثلاثة عشر عنصراً أمنياً. وفي المقابل، صعّد حزب الله عملياته باستهداف موقع المطلة بطائرات مسيّرة وقصف مستوطنة كريات شمونة، بالتوازي مع اشتباكات عنيفة في بنت جبيل في ظل محاولات تقدم ميداني.

سياسياً، جرى أول اتصال بين سفيرة لبنان في واشنطن ونظيرها الإسرائيلي بمشاركة السفير الأمريكي لبحث إعلان وقف إطلاق النار وتحديد موعد بدء المفاوضات برعاية أمريكية. وفي هذا السياق، دعا حزب الله الدولة اللبنانية إلى إدراك خطورة مسار التنازلات، مؤكداً استمرار المقاومة ورفض العودة إلى ما قبل المواجهة.

على المستوى العربي الأوسع، أكدت جامعة الدول العربية دعمها لمفاوضات لبنان والكيان بهدف الوصول إلى حل دائم، مع التشديد على التضامن مع لبنان، فيما أعرب أمير قطر عن إدانته للغارات الإسرائيلية واستعداد بلاده لتقديم الدعم والمساعدات لدعم مسار التهدئة.

في الأردن، شهدت عمّان مسيرة جماهيرية حاشدة رفضاً لإغلاق المسجد الأقصى وقانون إعدام الأسرى، وفي اليمن خرجت مظاهرات واسعة تحذر من توسع التصعيد وتدعو إلى تثبيت معادلة الردع ووحدة الساحات.

في سوريا، نفذت قوات الاحتلال مداهمات في درعا والقنيطرة أسفرت عن اعتقال ثلاثة أشخاص، إلى جانب قصف مدفعي ألحق أضراراً بالأراضي الزراعية، فيما أعلنت السلطات السورية إحباط محاولة استهداف إحدى الشخصيات الدينية في دمشق وإلقاء القبض على خلية مكوّنة من خمسة أشخاص.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم حالة القوة القاهرة وتعليق جزء من إمداداتها.

رابعاً: الشأن الاقليمي

أُعلن عن انطلاق محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، حيث أفاد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني بعقد لقاء جمعه بالوفد الأميركي، فيما أكد البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس، إلى جانب المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أجروا مباحثات مع مسؤولين باكستانيين.

بالتوازي، أجرى رئيس البرلمان ووزير الخارجية الإيرانيان لقاءات مع قائد الجيش الباكستاني ورئيس البرلمان، وقد أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انطلاق المفاوضات بشكل رسمي، وهو ما أكدته أيضاً وزارة الخارجية الإيرانية، بعد تداول أنباء عن تعثر انطلاقها بسبب شروط إيرانية مسبقة.

في المقابل، تشير تقديرات استخباراتية إلى احتفاظ إيران بآلاف الصواريخ الباليستية وقدرتها على إعادة تشغيل منصات إطلاق مخزنة تحت الأرض رغم تراجع مخزونها، فيما تواجه جهود فتح مضيق هرمز تحديات بسبب الألغام البحرية، ما يمنح طهران ورقة ضغط استراتيجية.

كما أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن ثلاثة مصادر من الدائرة المقربة للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، بأنه لا يزال يتعافى من إصابات بالغة في الوجه والساق جراء الغارة الجوية التي قتلت والده في بداية الحرب، لكنه لا يزال يتمتع بقدرة ذهنية عالية.

وفي تركيا، أعدت النيابة العامة في إسطنبول لائحة اتهام بحق 35 إسرائيلياً على خلفية الهجوم على أسطول الصمود العالمي، بتهم تشمل الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية والتعذيب والحرمان من الحرية والنهب.

خامساً: الشأن الدولي

تتحرك القوى الدولية ضمن مسار حذر لاحتواء التصعيد، وسط مؤشرات على تراجع نسبي في الدعم للكيان، حيث أدان الاتحاد الأوروبي التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية واعتبره غير قانوني ويقوض فرص السلام، بالتوازي مع إدانة عنف المستوطنين.

في الولايات المتحدة، أظهرت استطلاعات الرأي تراجعاً غير مسبوق في صورة كيان الاحتلال، حيث أصبحت النظرة السلبية هي الغالبة، خاصة بين الشباب والديمقراطيين.

كما برزت مواقف دولية ناقدة، حيث نشر رئيس كوريا الجنوبية مقطع فيديو يعود لعام 2024 لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الغربية، معلقاً بضرورة احترام القانون الإنساني.

وكشفت مجلة بوليتيكو أن الحرب استنفدت كثيراً من الأسلحة الحيوية الأمريكية، وأن إعادة بناء المخزون تتطلب تعاوناً مع الصين بسبب سيطرتها على معادن حيوية مثل الغاليوم والتيربيوم والديسبروسيوم، وسط ارتفاع أسعار الغاليوم بنسبة 32% خلال الشهر الماضي.

ودقت منظمة أطباء بلا حدود ناقوس الخطر بشأن استمرار الهجمات الإسرائيلية وتوسع السيطرة العسكرية على غزة بعد ستة أشهر من وقف إطلاق النار الهش، مؤكدة أن الظروف المعيشية لا تزال متردية وأن عرقلة المساعدات تؤدي إلى وفيات كان يمكن تفاديها.

كما وقعت سفارة فلسطين في تشيلي اتفاقية تعاون لتنفيذ برنامج إنساني لدعم أطفال غزة الذين فقدوا أطرافهم عبر تطوير أطراف صناعية باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، إلى جانب تنظيم معرض ملصقات متنقل للتعريف بواقع الشعب الفلسطيني.

انتهى

رابط تحميل هذا التقرير PDF

المصدر: بانوراما السياسة

الوسوم
شارك:

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة