نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

أحدث المقالات

نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

منصة إرتقاءمقالاتالمسجد الأقصىعندما يكون الأقصى عقيدة

عندما يكون الأقصى عقيدة

ليس المسجد الأقصى ملفًا سياسيًا عابرًا يمكن إدراجه ضمن أولويات متبدلة أو إخضاعه لمعادلات الربح والخسارة، بل هو في الوعي الجمعي للأمة ركيزة عقدية تؤسس لمعنى الانتماء وحدود الموقف. وعندما يُفهم الأقصى بوصفه عقيدة، فإنه يتحرر من تقلبات السياسة، ويستعصي على محاولات الاحتواء أو التذويب.

لقد أثبتت التجربة أن اختزال الأقصى في إطار سياسي صرف يفتح الباب أمام إعادة تعريفه كقضية قابلة للتأجيل أو التسوية، بينما يرسخه حضوره العقدي كقضية غير قابلة للمساومة. فالعقيدة لا تخضع لمنطق البراغماتية، ولا تقبل إعادة التموضع وفق ميزان القوة، بل تفرض ثباتًا في الموقف واستمرارية في الالتزام، بوصفها جزءًا من منظومة القيم العليا التي تشكل هوية الأمة.

وفي مقابل ذلك، تعمل سياسات الأمر الواقع على تفكيك هذا البعد العقدي، عبر نقل الأقصى من مركز الوعي إلى هامشه، وتحويله من قضية جامعة إلى شأن خبري يتآكل حضوره مع الزمن. هذه العملية لا تستهدف المكان فحسب، بل تسعى لإعادة تشكيل الوعي به، بما ينسجم مع سرديات التطبيع وإعادة ترتيب الأولويات.

غير أن استعادة الأقصى في إطاره العقدي تمثل فعل مقاومة بحد ذاته؛ مقاومة لإعادة التعريف، ولمحاولات الإفراغ المعنوي، ولمنطق التكيف مع الوقائع المفروضة. فحين يكون الأقصى عقيدة، يصبح الدفاع عنه تعبيرًا عن ثبات الهوية، لا استجابة ظرفية لحدث سياسي.

عند هذه النقطة، لا يعود الأقصى قضية تُناقش، بل مبدأ يُلتزم به.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة