نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

أحدث المقالات

نحن فريق عمل نسائي تطوعي، نذرنا وقتنا وجهدنا لننهض بكِ ومعكِ، ولنرتقي معاً في فضاء التوعية بالقضية الفلسطينية وتحرير الرواية.

للتواصل معنا :

منصة إرتقاءمقالاتطوفان الكلمةحين تُقصف الحقيقة وتستمر الرسالة

حين تُقصف الحقيقة وتستمر الرسالة

في عالم مليء بالضجيج والتشويش، يقف الصحفيون الفلسطينيون في قطاع غزة كحراس للحقائق وصوت للمظلومين، متحدين كل مخاطر الحرب، والدمار، والتهديدات المباشرة التي تلاحق حياتهم، ليُبلغوا العالم ما يحاول الاحتلال إخفاءه.

ولا يمثل أي من هؤلاء الحادثة الأولى، ففي صبيحة يوم 24 أغسطس/ آب 2025، شهد العالم مجزرة مروعة في مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوبي قطاع غزة، حين ارتقى خمسة صحفيين شهداء أثناء تأديتهم واجبهم الإنساني والمهم في تغطية أحداث القصف والإبادة.

هؤلاء الصحفيون الأبطال، الذين ينتمون إلى مؤسسات إعلامية دولية مرموقة مثل الجزيرة، رويترز، NBC، أسوشيتد برس، وميدل إيست آي، دفعوا أرواحهم ثمناً لكشف الحقيقة في وجه آلة القتل التي تحاول طمسها.

وهم جزء من 245 صحفيًا فلسطينيًا استشهدوا منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع، وهو رقم يُعد الأكبر في تاريخ استهداف الإعلاميين حول العالم.

ورغم هذه المأساة المستمرة، يواصل الصحفيون عملهم بكل إصرار وشجاعة، مدفوعين بإيمان راسخ بأن رسالتهم أكبر من الخوف، وأن الحقيقة لا تموت مع دماء الشهداء.

ثم يأتي الاحتلال الإسرائيلي ليدّعي، في استخفاف مقزز بذاكرة العالم وبدم الصحفيين، أنه لا يستهدف الإعلاميين، بينما يواصل خرق القانون الدولي بوحشية، مستهدفًا مكاتب وكالات الأنباء، ومعدات التصوير، ووسائل النقل الإعلامية، وتهديد حياة الصحفيين أنفسهم.

لكن الحقيقة لا يمكن أن تُخفيها الصواريخ أو القنابل، ولا تقتل الإرادة التي تحركنا كصحفيين.

وفي ظل هذا الواقع المأساوي، يبقى السؤال الأكبر:

أين هي وكالات الأنباء الكبرى؟ وأين المجتمع الدولي؟

هل تكفي الإدانات والتنديدات؟

أم أن دورها يجب أن يمتد إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية صحفييها وضمان سلامتهم، لتظل الرسالة واضحة؟

في النهاية، تبقى الحقيقة أكبر من كل محاولات القمع، ويظل الصحفي الفلسطيني حارسًا لها بيقين ثابت وواضح: لا صوت يعلو فوق صوت الحقيقة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات مشابهة